فضيحة تهز معسكر التحالف.. تعيين قيادي سابق في “القاعدة” قائداً عسكرياً موالياً للسعودية بالضالع..!

5٬898

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر أمنية في مدينة عدن، الأربعاء، عن ما وصفته بـ”فضيحة مدوية” داخل معسكر التحالف، عقب تعيين قيادي سابق في تنظيم القاعدة قائداً لأحد الألوية العسكرية الموالية للسعودية في محافظة الضالع، في خطوة أثارت موجة غضب وتحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع الأمني جنوب اليمن.

وبحسب المصادر، فإن القيادي السابق في التنظيم، المدعو “وجدي عبدالباقي الزبيدي”، جرى تعيينه قائداً لـ”اللواء 33 مدرع” بتزكية مباشرة من المندوب العسكري السعودي في عدن “فلاح الشهراني”، معتبرة أن الخطوة تمثل “شرعنة ممنهجة” للعناصر المتشددة تحت غطاء رسمي.

وأكدت المصادر أن التعيين تم بموافقة عضو “مجلس القيادة” السلفي عبدالرحمن المحرمي، الذي يقيم في الرياض، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة إعادة تشكيل البنية العسكرية في المحافظات الجنوبية، والجهات التي تتحكم فعلياً بقرارات التعيين داخل الفصائل الموالية للتحالف.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن الخطوة لا تتعلق بحالة فردية فقط، بل تأتي ضمن عملية إعادة تدوير لعناصر متشددة جرى دمجها خلال السنوات الأخيرة في تشكيلات عسكرية جديدة، بينها فصائل “درع الوطن” وقوات “الطوارئ”، إضافة إلى مجموعات مرتبطة بحزب الإصلاح.

وترى المصادر أن إعادة تقديم شخصيات متهمة بالارتباط بالتنظيمات المتشددة بصفات عسكرية رسمية يحمل مخاطر كبيرة على مستقبل الأمن والاستقرار في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، خصوصاً في ظل حالة الانقسام والتوتر المتصاعدة داخل معسكر التحالف.

كما ربطت تلك التحركات بالتحولات التي شهدها الجنوب منذ توقيع الهدنة بين السعودية وسلطات صنعاء في العاصمة العُمانية مسقط خلال أبريل 2022، حيث بدأت الرياض – وفق توصيف المصادر – بإعادة ترتيب أدواتها العسكرية والأمنية عقب تعثرها في حسم المعركة ميدانياً خلال سنوات الحرب الماضية.

وتشير تقارير محلية إلى أن بعض العناصر التي غادرت مناطق المواجهات في محافظة البيضاء خلال الأعوام الماضية جرى استيعابها لاحقاً ضمن تشكيلات عسكرية جديدة موالية للسعودية، في إطار إعادة بناء خارطة النفوذ العسكري جنوب اليمن.

تحليل:

تكمن خطورة هذه الاتهامات في أنها تضرب جوهر السردية التي قدمها التحالف لسنوات باعتبار تدخله العسكري جزءاً من “الحرب على الإرهاب”.

فظهور أسماء مرتبطة بتنظيمات متشددة داخل هياكل عسكرية رسمية موالية للسعودية يعكس تحوّلاً من سياسة المواجهة إلى سياسة الاحتواء وإعادة التوظيف، وهي مقاربة سبق أن أفرزت أزمات أمنية معقدة في أكثر من ساحة إقليمية.

كما أن دمج شخصيات مثيرة للجدل داخل قوات يجري الدفع بها إلى عدن ولحج والضالع، بالتزامن مع تفكيك نفوذ الانتقالي وإعادة رسم الخارطة العسكرية جنوباً، يوحي بأن الرياض تسعى لبناء منظومة ولاء جديدة تعتمد على الفصائل العقائدية والقبلية أكثر من اعتمادها على المؤسسات النظامية.

وهذا المسار، إذا استمر، قد يحول الجنوب إلى ساحة مفتوحة لصراعات طويلة الأمد، تتداخل فيها التنظيمات المتشددة مع مشاريع النفوذ الإقليمي تحت غطاء “الشرعية” وإعادة الهيكلة العسكرية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com