“عدن“| السعودية تنقلب على الانتقالي.. أوامر قبض تطال قياداته الرافضة للوصاية..!
أبين اليوم – خاص
دخلت السعودية مرحلة جديدة في تعاملها مع المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، عبر تصعيد الضغوط على القيادات الرافضة للانخراط في الترتيبات السعودية الجديدة، عقب نجاح الرياض في استقطاب عدد من قيادات المجلس مقابل تمسك آخرين بولائهم لأبوظبي ورفضهم الانصياع للمطالب السعودية.
وكشفت مصادر سياسية أن الرياض أوعزت للحكومة الموالية لها بتحريك ملفات قضائية ضد قيادات بارزة في المجلس الانتقالي، بعد فشل محاولات استمالتهم عبر الإغراءات السياسية والدعوات المتكررة لزيارة العاصمة السعودية.
وفي هذا السياق، أصدرت النيابة العامة في عدن أوامر قبض قهرية بحق عدد من قيادات الانتقالي، بعد أيام فقط من تجميد وإلغاء أوامر سابقة بحقهم.
وشملت الأوامر كلاً من وضاح الحالمي القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي، ونصر هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، إضافة إلى شكري باعلي رئيس الدائرة السياسية بالمجلس.
من جانبه، أعلن المجلس الانتقالي رفضه لما وصفها بالإجراءات التعسفية، معتبراً أن أوامر القبض تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف العمل السياسي ويهدد حالة التهدئة الهشة في مدينة عدن.
وتأتي هذه التطورات في وقت سمحت فيه السعودية لبعض قيادات الانتقالي بمغادرة الرياض، فيما أبقت على آخرين تحت ضغوط الإقامة الجبرية غير المعلنة، خشية حدوث تحولات في مواقفهم السياسية.
تحليل:
تكشف التحركات السعودية الأخيرة عن انتقال العلاقة مع المجلس الانتقالي من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة إعادة الهيكلة وفرض النفوذ المباشر داخل مراكز القرار الجنوبية.
ويبدو أن الرياض تسعى لتفكيك البنية القيادية الموالية للإمارات عبر مزيج من الاستقطاب والضغط القضائي والسياسي، بهدف إنتاج قيادة جنوبية أكثر انسجاماً مع رؤيتها للمرحلة المقبلة.
وفي المقابل، تعكس ردود فعل الانتقالي حجم القلق من فقدان نفوذه التقليدي في عدن، خصوصاً مع تصاعد مؤشرات الصراع السعودي الإماراتي على إدارة الملف الجنوبي وإعادة توزيع مراكز القوة داخل المناطق الخاضعة للتحالف.