“حديبو“| الانتقالي يشن أول هجوم مسلح على القوات السعودية في سقطرى والرياض تستدعي محافظ الأرخبيل..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

تعرضت قوات موالية للسعودية، اليوم الأحد، لهجوم مسلح نفذته عناصر تابعة للمجلس الانتقالي في أرخبيل سقطرى، في تطور يعكس تصاعد التوتر والصراع على النفوذ داخل الأرخبيل الاستراتيجي الواقع شرق خليج عدن.

وأكد مصدر محلي مطلع أن مسلحين تابعين لفصائل موالية للانتقالي، يقودهم شخص يدعى هيثم المليجي من أبناء محافظة الضالع، شنوا هجوماً مسلحاً على قوات موالية للسعودية في مدينة حديبو، المركز الإداري لمحافظة سقطرى.

وأوضح المصدر أن المهاجمين أطلقوا وابلاً من الرصاص على عناصر القوات السعودية وحلفائها، قبل أن يسيطروا على شاحنة “وايت” محملة بمادة الديزل تتبع قوات “808” السعودية، مشيراً إلى أن الكمية جرى بيعها عقب الاستيلاء عليها مباشرة.

ولم تتضح حتى الآن الأسباب المباشرة للهجوم أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عنه، في وقت تحدثت فيه مصادر محلية عن حالة ارتباك أمني داخل المدينة وعجز السلطات المحلية عن احتواء الموقف أو ملاحقة المسلحين.

وأشار المصدر إلى أن السلطات المحلية في سقطرى بدت عاجزة تماماً عن اتخاذ أي إجراءات رادعة تجاه ما وصفه بـ”التمرد المسلح”، وسط مخاوف من انزلاق الأرخبيل إلى موجة صراع داخلي مفتوح بين الفصائل المتنازعة.

وفي تطور لافت، استدعت السلطات السعودية محافظ سقطرى رأفت الثقلي إلى الرياض عقب الحادثة، وسط أنباء متداولة عن فرض إقامة جبرية عليه، بالتزامن مع تحركات لتعيين شخصية جديدة موالية للسعودية بناءً على توصيات من قيادة قوات “808” السعودية في الأرخبيل.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النفوذ العسكري والأمني للفصائل المدعومة إماراتياً داخل سقطرى، رغم مغادرة القوات الإماراتية للأرخبيل مطلع العام الجاري، حيث لا تزال التشكيلات الموالية للانتقالي تسيطر على مفاصل أمنية وعسكرية رئيسية منذ استقدامها من الضالع وردفان ويافع خلال السنوات الماضية.

تحليل:

تكشف أحداث سقطرى أن الصراع السعودي ـ الإماراتي دخل مرحلة أكثر حساسية وخطورة، بعدما انتقل من التنافس السياسي إلى الاشتباك الميداني غير المباشر عبر الفصائل المحلية.

فالهجوم على قوات موالية للسعودية داخل حديبو يعكس رفضاً متزايداً داخل التشكيلات المرتبطة بالإمارات لمحاولات الرياض إعادة السيطرة على الأرخبيل وإعادة هندسة السلطة المحلية والعسكرية فيه.

كما أن استدعاء المحافظ رأفت الثقلي بعد الحادثة مباشرة يشير إلى أن السعودية تتجه نحو إقصاء الشخصيات المحسوبة على أبوظبي واستبدالها بقيادات أكثر ولاءً لها.

والأخطر أن استمرار وجود تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات داخل سقطرى يهدد بتحويل الأرخبيل، الذي ظل بعيداً نسبياً عن المواجهات المباشرة، إلى ساحة صراع مفتوح على النفوذ الإقليمي والثروات والموقع الاستراتيجي المطل على أهم خطوط الملاحة الدولية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com