“تعز“| طارق صالح يعتقل قيادياً بارزاً في الإصلاح بالمخا بسبب انتقاده أزمة الكهرباء..!

5٬944

أبين اليوم – خاص 

اعتقلت قوات تابعة لطارق صالح، السبت، رئيس فرع حزب الإصلاح في مديرية المخا بمحافظة تعز، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الطرفين وعودة المواجهة السياسية والإعلامية إلى الواجهة مجدداً.

وقالت مصادر محلية إن قوات أمنية وعسكرية موالية لطارق صالح أقدمت على اعتقال القيادي الإصلاحي عمر دوبلة، رئيس فرع حزب الإصلاح في مديرية المخا وقائد المقاومة الشعبية، عقب انتقادات نشرها بشأن تدهور الأوضاع الخدمية في المدينة، وعلى رأسها أزمة الكهرباء.

وأضافت المصادر أن دوبلة انتقد في منشورات على موقع “فيسبوك” تحويل خدمة الكهرباء في المخا من مؤسسة حكومية إلى مشروع تجاري تديره جهات نافذة محسوبة على قوات طارق صالح، مشيراً إلى أن أسعار الخدمة أثقلت كاهل المواطنين في ظل الانقطاع المستمر للتيار وارتفاع درجات الحرارة.

وأكدت المصادر أن قوات طارق اقتادت دوبلة إلى أحد السجون التابعة لها في المخا، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بعد ساعات من الاحتجاز، عقب تصاعد ردود الفعل الغاضبة داخل الأوساط السياسية والشعبية.

وأوضحت أن إدارة البحث الجنائي في المخا، الخاضعة لسيطرة قوات طارق صالح، تولت عملية الاعتقال، معتبرة أن ما جرى يعكس حساسية متزايدة تجاه أي انتقادات تتعلق بملفات الإيرادات والخدمات في المناطق الواقعة تحت نفوذ قوات الساحل الغربي.

ويأتي الحادث في ظل عودة التوتر بين حزب الإصلاح وطارق صالح، بعد فترة من التهدئة الهشة أعقبت المواجهات المسلحة التي شهدتها مديرية الوازعية بين قوات موالية للطرفين خلال الأشهر الماضية.

تحليل:

يكشف اعتقال عمر دوبلة هشاشة العلاقة بين طارق صالح وحزب الإصلاح، رغم محاولات الطرفين خلال الفترات الماضية تجنب الصدام المباشر.

فملف الكهرباء والخدمات في المخا يبدو أنه تحول إلى نقطة حساسة تمس صورة طارق كمشروع سلطة بديلة في الساحل الغربي، خصوصاً مع تصاعد الاتهامات بتحويل القطاعات الخدمية إلى أدوات استثمارية بيد شبكات نافذة مرتبطة بقواته.

كما أن سرعة الإفراج عن دوبلة تعكس خشية طارق من انفجار مواجهة سياسية وإعلامية جديدة مع الإصلاح في توقيت تشهد فيه مناطق النفوذ الموالية للتحالف حالة استقطاب حاد وإعادة ترتيب للتحالفات.

والأخطر أن هذه الحوادث تؤكد أن الصراع داخل معسكر القوى المناهضة لصنعاء لم يعد مقتصراً على النفوذ العسكري، بل امتد إلى ملفات الخدمات والإيرادات والشرعية الشعبية، وهي معركة مرشحة للتصاعد مع تفاقم الأزمات المعيشية جنوب وغرب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com