غضب واسع في تهامة.. اتهامات لطارق صالح بإقصاء أبناء الحديدة من الوظائف بالخوخة وقمع مسؤول بالمخا..!

5٬960

أبين اليوم – خاص 

أشعلت آليات التوظيف في أحد المستشفيات بمدينة الخوخة، الخاضعة لسيطرة القوات التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، موجة غضب واستياء واسعة بين أبناء تهامة، وسط اتهامات بإقصاء الكفاءات المحلية والاستحواذ على الوظائف لصالح مقربين ووافدين من خارج المحافظة.

وأفادت مصادر محلية بأن عملية التوظيف في ما يسمى “مستشفى محمد بن زايد” بمدينة الخوخة أثارت جدلاً واسعاً، عقب قبول ستة أشخاص فقط من أبناء محافظة الحديدة من بين مئات المتقدمين لشغل وظائف صحية وإدارية داخل المستشفى.

واتهم ناشطون وشخصيات اجتماعية من أبناء تهامة إدارة المستشفى والجهات المشرفة عليها باتباع سياسة ممنهجة لإبعاد أبناء الحديدة عن إدارة وتشغيل المنشآت الصحية داخل مناطقهم، وتمرير الوظائف لأشخاص من خارج المحافظة تحت مبررات تتعلق بندرة الكفاءات الطبية المحلية.

وأكدت المصادر وجود مئات الخريجين والخريجات من أبناء الخوخة والحديدة في مختلف التخصصات الطبية، يعانون البطالة منذ سنوات رغم الحاجة الفعلية للكوادر الصحية في المنطقة.

وطالب ناشطو تهامة وزارة الصحة في الحكومة الموالية للتحالف بالتدخل العاجل لمراجعة كشوفات التوظيف والتحقيق في ما وصفوه بعمليات إقصاء وتمييز ضد أبناء المحافظة، بما يضمن منحهم فرصاً عادلة في مؤسساتهم الصحية.

وفي سياق متصل، كشف مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمديرية المخا، محمد علي المساوى، عن تعرضه للإيقاف عن العمل من قبل مدير عام المديرية التابع لطارق صالح، عقب رفضه – بحسب قوله – ضغوطاً لتقييد صلاحياته والتغطية على اختلالات داخلية.

وأوضح المساوى، في بلاغ للرأي العام، أن قرار إيقافه استند إلى “مبررات غير منطقية”، وجاء بعد سلسلة تهديدات تعرض لها بسبب موقفه الرافض للصمت تجاه ما وصفها بتجاوزات أثرت على عمل الوحدة الإنسانية وعرقلت جهود المنظمات والشركاء العاملين في ملف النازحين بالمخا.

وأكد رفضه الرضوخ لهذه الإجراءات، ملوحاً بكشف تفاصيل ما يجري داخل المؤسسات المحلية التابعة لسلطات المخا للرأي العام، تحت شعار الشفافية والمساءلة.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في مناطق الساحل الغربي، حيث تتزايد الاتهامات لسلطات طارق صالح بإدارة المناطق الخاضعة لها بعقلية الإقصاء والاحتكار، سواء في ملف الوظائف والخدمات أو في التعامل مع المؤسسات الإنسانية والإدارية.

فحرمان أبناء تهامة من فرص العمل داخل منشآت يفترض أنها أُنشئت لخدمتهم يعزز الشعور بالتهميش ويفتح الباب أمام توترات اجتماعية وسياسية متصاعدة.

كما أن إيقاف مسؤول معني بملف النازحين بعد حديثه عن اختلالات وضغوط يكشف حساسية متزايدة تجاه أي أصوات تنتقد آليات الإدارة والإنفاق في مناطق نفوذ طارق.

وتؤشر هذه القضايا مجتمعة إلى أزمة ثقة آخذة بالتوسع بين السكان المحليين والسلطات القائمة، في ظل اتهامات متنامية بتغليب شبكات الولاء والنفوذ على حساب الكفاءة والعدالة والخدمة العامة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com