وثائق سرية تفضح تجارب أمريكية مرعبة.. البنتاغون استخدم البعوض والقراد كأسلحة بيولوجية..!

5٬994

أبين اليوم – وكالات  

كشفت وثائق عسكرية أمريكية رُفعت عنها السرية عن تفاصيل صادمة تتعلق ببرامج حرب بيولوجية قادتها وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” خلال حقبة الحرب الباردة، تضمنت استخدام أسراب من البعوض والقراد الحامل للأمراض الفتاكة كوسائل هجومية ضد البشر ضمن مشاريع عسكرية سرية.

وبحسب الوثائق التي أعادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تسليط الضوء عليها، فإن ما عُرف باسم “مشروع بيلويذر” شمل تنفيذ تجارب ميدانية واسعة لدراسة قدرة البعوض على الانتشار ولدغ البشر في بيئات صحراوية وقاسية، بهدف تقييم فعاليته كأداة حرب استراتيجية يمكن استخدامها ضد القوات المعادية أو التجمعات السكانية المستهدفة.

واعتمد الباحثون العسكريون في تلك التجارب على بعوض “الزاعجة المصرية”، المعروف بكونه الناقل الرئيسي لأمراض خطيرة مثل حمى الضنك والحمى الصفراء، فيما خلصت تقارير البنتاغون آنذاك إلى أن استخدام الناقلات الحيوية المصابة قد يمنح الولايات المتحدة قدرات هجومية تتفوق على بعض الأسلحة التقليدية في ظروف معينة.

وفي واحدة من أكثر العمليات إثارة للجدل، نفذ الجيش الأمريكي عام 1955 عملية سرية حملت اسم “دروب كيك”، جرى خلالها إسقاط نحو 300 ألف بعوضة من الجو فوق حي مأهول في مدينة سافانا بولاية جورجيا، وذلك لاختبار قدرة الحشرات على البقاء بعد الإسقاط والوصول إلى أهداف بشرية. وأظهرت نتائج الاختبارات نجاح البعوض في الانتشار واللدغ بكفاءة عالية.

كما كشفت وثائق أخرى تعود إلى عام 1960 عن تنفيذ 52 تجربة حية أُخضع خلالها جنود أمريكيون لما وصفته التقارير بـ “ترسانات لدغ البعوض” داخل بيئات صحراوية في ولاية يوتا، حيث أثبتت النتائج احتفاظ البعوض بقدرته على الهجوم حتى في درجات حرارة منخفضة تقل عن 15.5 درجة مئوية.

ولم تتوقف برامج الحرب البيولوجية عند البعوض فقط، بل امتدت لتشمل حشرات أخرى كالقراد، إذ أشارت الوثائق إلى وجود ارتباط بين “المشروع 112” الذي تضمن إطلاق أكثر من 282 ألف قراد مشع في ولاية فرجينيا، وبين تحليلات علمية تحدثت لاحقاً عن الصلة المحتملة بانتشار داء “لايم” الغامض.

كما تضمنت ملفات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” إشارات إلى تقرير نشرته مجلة سوفيتية عام 1982 اتهم واشنطن بشكل مباشر بإنتاج وتربية “بعوض قاتل” ضمن برامج سرية للأسلحة البيولوجية.

ويعيد الكشف عن هذه الوثائق فتح النقاش الدولي حول مخاطر الحروب البيولوجية واستخدام الكائنات الحية كوسائل هجومية، خصوصاً في ظل التطور التقني الراهن الذي يؤكد خبراء أنه بات يتيح إمكانية هندسة الحشرات وراثياً لحمل فيروسات أو مسببات أمراض مخصصة، رغم تشكيك علماء معاصرين في وجود وسيلة دقيقة وفعالة حتى الآن للتحكم بهذه الحشرات وتنفيذ هجمات وبائية واسعة النطاق على مستوى دول كاملة.

تحليل:

تعكس هذه الوثائق جانباً خفياً من سباق التسلح خلال الحرب الباردة، حين تحولت المختبرات العسكرية إلى ساحات لتطوير أدوات قتل غير تقليدية تتجاوز حدود الأسلحة المعروفة.

كما تكشف حجم المخاطر الأخلاقية والإنسانية المرتبطة ببرامج الحرب البيولوجية، خصوصاً عندما تُستخدم التجمعات السكانية أو حتى الجنود أنفسهم كحقول تجارب سرية.

وإعادة فتح هذه الملفات اليوم لا ترتبط فقط بمراجعة الماضي، بل تثير أيضاً مخاوف متصاعدة من إمكانية توظيف التطورات الحديثة في الهندسة الوراثية والذكاء البيولوجي لإحياء مشاريع أكثر تعقيداً وخطورة، في عالم باتت فيه الأوبئة والحروب غير التقليدية جزءاً من معادلات الصراع الدولي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com