وسط تحركات سعودية لإعادة تشكيل حزب المؤتمر.. البركاني يدفع لإقالة الإرياني..!

5٬999

أبين اليوم – خاص 

صعّد سلطان البركاني، الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام في الخارج، الخميس، من هجومه على تيار جديد داخل الحزب تدعمه السعودية بقيادة معمر الإرياني، في مؤشر على احتدام الصراع داخل أروقة المؤتمر بين القيادات التقليدية والتيار المدعوم من الرياض.

وبحسب مصادر سياسية، بدأ البركاني تحركات مكثفة تستهدف الإطاحة بمعمر الإرياني، الذي يشغل ثلاث حقائب وزارية في حكومة عدن ويُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المقربين من السفير السعودي داخل المؤتمر الشعبي العام.

وفي هذا السياق، عقد البركاني لقاءً مع رئيس الحكومة شائع الزنداني، حيث أفادت مصادر مقربة من الأخير أن البركاني طالب بوقف مخصصات الإرياني والوزارات التابعة له، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة بين الطرفين.

وجاء اللقاء عقب هجوم حاد شنه البركاني على الإرياني عبر تغريدة مطولة نشرها على صفحته، تضمن اتهامات مباشرة له بمحاولة تفكيك المؤتمر الشعبي العام وقيادة ما وصفها بـ “مؤامرة” ضد الحزب وقياداته التقليدية في الخارج.

وتزامن تصعيد البركاني مع بيان جديد أصدره الإرياني وطاقمه السياسي بشأن التيار الجديد داخل المؤتمر، وهو البيان الذي اعتبره مقربون من البركاني تحركاً مدفوعاً من السعودية ويحمل تلميحات واضحة لإزاحة القيادات التاريخية للحزب في الخارج وإعادة تشكيل المؤتمر بما يتوافق مع الرؤية السعودية.

وكان البركاني قد أثار غضب الرياض مؤخراً بعد تحريكه ملف البرلمان في تحدٍ للقيود السعودية المفروضة على انعقاد مجلس النواب، حيث عقد اجتماعاً متلفزاً مع رؤساء الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية انتهى ببيان طالب بالسماح بعودة البرلمان للانعقاد، كما انتقد بشكل غير مباشر تدهور الخدمات والأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف جنوب اليمن.

ويرى مراقبون أن تحريك السعودية لتيار الإرياني يمثل رسالة سياسية مباشرة للبركاني، ورداً على محاولاته إعادة تنشيط البرلمان واستعادة دور المؤتمر الشعبي العام بعيداً عن الهيمنة السعودية المباشرة.

تحليل:

تعكس المواجهة المتصاعدة بين البركاني والإرياني حجم الانقسام الذي يضرب المؤتمر الشعبي العام في مناطق نفوذ التحالف، كما تكشف عن مساعٍ سعودية لإعادة هندسة المشهد السياسي داخل الحزب عبر الدفع بقيادات أكثر ارتباطاً بأجندتها.

ويبدو أن تحركات البركاني لإحياء دور البرلمان واستعادة استقلالية القرار الحزبي أثارت قلق الرياض التي تسعى للإبقاء على أدوات النفوذ السياسي تحت السيطرة الكاملة.

كما أن الصراع لا يقتصر على خلافات داخلية بين شخصيات حزبية، بل يرتبط بإعادة ترتيب مراكز القوى في معسكر التحالف، خصوصاً مع تصاعد الأزمات الاقتصادية والخدمية وتراجع قدرة الحكومة الموالية للسعودية على احتواء حالة الغضب الشعبي المتنامية في الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com