مع تشكيل السعودية تحالفاً عسكرياً جديداً.. المحرمي يعيد أقوى قادة صقوره لإدارة عدن أمنياً..!

5٬888

أبين اليوم – خاص 

صعّد أبو زرعة المحرمي، قائد الفصائل الموالية للإمارات في جنوبي اليمن، الخميس، من تحديه للترتيبات السعودية الرامية إلى إعادة هيكلة الفصائل المسلحة ودمجها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، في وقت بدأت فيه الرياض التحرك لتشكيل تحالفات عسكرية وسياسية بديلة لموازنة نفوذه في المحافظات الجنوبية.

وأصدر المحرمي سلسلة قرارات بتعيين قيادات جديدة لفصائل عسكرية في مدينة عدن، من بينها قوات الطوارئ، التي يُعرف قائدها بمواقفه المناهضة للسعودية، وسبق أن قاد حملات تحريضية ضدها، وفق ما تداولته منصات وناشطون خلال فترات سابقة.

وتزامنت هذه القرارات مع تجديد المحرمي تمسكه بصفته قائداً للقوات الجنوبية وألوية العمالقة، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها رفض مباشر للمسار السعودي الهادف إلى إنهاء تعدد التشكيلات المسلحة وإدماجها ضمن المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.

وفي السياق ذاته، نشرت قوات المحرمي بياناً أعلنت فيه اعتراض زورق في باب المندب، إلا أن البيان حمل توقيع المحرمي بصفته “القائد الأعلى للقوات الجنوبية والمقاومة”، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية مقصودة لتأكيد استمرار استقلالية قواته ورفضها الخضوع للترتيبات السعودية الجديدة.

في المقابل، شرعت السعودية في تنفيذ مسار موازٍ لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الجنوب، حيث رعت لقاءً جمع وزير الداخلية الأسبق في حكومة هادي أحمد الميسري وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، الذي يتولى حالياً إدارة الملفين الأمني والعسكري في المحافظات الجنوبية.

ويرى مراقبون أن توقيت الاجتماع يعكس توجهاً سعودياً لتأسيس قوة أو تحالف سياسي وعسكري جديد قادر على موازنة نفوذ المجلس الانتقالي والفصائل المرتبطة بالإمارات، في ظل تصاعد التباينات بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل إدارة المحافظات الجنوبية.

تحليل:

تشير التحركات المتزامنة من الطرفين إلى أن الصراع داخل معسكر التحالف انتقل من مرحلة الخلافات السياسية إلى مرحلة إعادة رسم موازين القوة على الأرض.

فإصرار المحرمي على الاحتفاظ بصفته القيادية وإصدار قرارات عسكرية مستقلة يعكس رفضاً عملياً لأي محاولة سعودية لتجريد الفصائل المدعومة إماراتياً من استقلاليتها أو دمجها في مؤسسات خاضعة لنفوذ الرياض.

وفي المقابل، فإن شروع السعودية في بناء تحالفات جديدة مع شخصيات وقوى جنوبية منافسة يكشف عن قناعة متزايدة لديها بأن احتواء نفوذ الإمارات لم يعد ممكناً عبر التفاهمات، وإنما من خلال خلق مراكز قوة بديلة.

وإذا استمرت هذه المعادلة، فإن الجنوب مرشح للدخول في مرحلة جديدة من الاستقطاب الحاد، تتنافس فيها المشاريع العسكرية والسياسية المدعومة من الرياض وأبوظبي، بما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خارطة النفوذ بالكامل، ويجعل أي تسوية مستقبلية أكثر تعقيداً في ظل تعدد مراكز القرار وتضارب المصالح الإقليمية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com