الإصلاح يسخر من العليمي: لا يجرؤ على العودة إلى عدن ويستعد من الرياض لخوض حرب دفاعًا عن السعودية..!

5٬986

أبين اليوم – خاص 

أثارت تصريحات رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي الموالي للسعودية، بشأن المواجهة مع صنعاء، موجة واسعة من السخرية والانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية المحسوبة على التحالف، في مؤشر على اتساع حالة التململ داخل معسكره.

وتوالت تعليقات قيادات وإعلاميين يمنيين مقيمين في الخارج على تصريحات العليمي، التي دعا فيها إلى استئناف تصدير النفط وصرف مرتبات موظفي الدولة، معتبرين أنها تفتقر إلى الواقعية وتعكس عجزًا عن التعامل مع التحديات القائمة على الأرض.

وكان من أبرز المنتقدين الإعلامي أحمد الزرقة، المدير السابق لقناة “بلقيس” المملوكة لعضو مجلس شورى حزب الإصلاح توكل كرمان، والذي وصف تصريحات العليمي بأنها محاولة لبيع الأوهام عبر خطاب التصعيد والحرب، في حين لا يستطيع العودة إلى عدن، التي يصفها بـ”العاصمة المؤقتة”، للإقامة فيها أو إدارة مؤسسات الدولة وتوفير الحد الأدنى من الخدمات.

وقال الزرقة إن العليمي “مستعد من غرفته في أحد فنادق الرياض لإدارة معركة دفاعًا عن المصالح السعودية، رغم إدراكه أنه لا يمتلك قرار تحريك جندي واحد في الميدان دون موافقة الكفيل”، في إشارة إلى تبعية القرار العسكري والسياسي للرياض.

ولم تكن تغريدة الزرقة استثناءً، إذ رافقتها تعليقات أخرى من شخصيات محسوبة على حزب الإصلاح وقوى موالية للتحالف، انتقدت ما وصفته بمحاولات الزج بالقوى اليمنية في مواجهة جديدة تخدم المصالح السعودية، بينما تعاني تلك القوى من التهميش والضغوط، في ظل استمرار الخلافات داخل معسكر التحالف.

تحليل:

تكشف موجة الانتقادات الصادرة هذه المرة من داخل معسكر القوى الموالية للتحالف عن تصاعد التباينات بشأن طبيعة الدور الذي يُطلب من هذه القوى القيام به في المرحلة المقبلة.

فالسخرية من تصريحات العليمي لم تركز على مضمونها العسكري فحسب، بل امتدت إلى التشكيك في مدى استقلالية القرار الذي يمثله، وربطت بين الدعوات إلى التصعيد وبين النفوذ السعودي على مؤسسات المجلس الرئاسي.

كما تعكس هذه المواقف اتساع حالة الإحباط داخل بعض مكونات التحالف، التي ترى أن أي تصعيد عسكري جديد قد يُحمّلها كلفة المواجهة، في وقت لا تمتلك فيه قرارها السياسي أو العسكري بصورة مستقلة.

وإذا استمرت هذه التباينات في الظهور إلى العلن، فإنها قد تؤشر إلى مزيد من الانقسام داخل المعسكر الموالي للتحالف، بما ينعكس على تماسكه وقدرته على تبني موقف موحد تجاه التطورات السياسية والعسكرية المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com