في ضربة جديدة لتحالف الرياض.. الانتقالي يعلن فك الارتباط بالتحالف وحكومته..!
أبين اليوم – خاص
أكدت مصادر سياسية وإعلامية متطابقة أن التحالف الذي تقوده السعودية يشهد مرحلة متقدمة من التفكك، في ظل اتساع رقعة الخلافات والصراعات بين الفصائل والمكونات الموالية له في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وجاء هذا التقييم عقب تصريحات لافتة أدلى بها القيادي في المجلس الانتقالي، عمرو البيض، أعلن فيها أن المجلس لم يعد جزءًا من التحالف الذي تقوده السعودية، ولا من الحكومة المنبثقة عنه، في موقف يعكس تصعيدًا غير مسبوق في الخلافات داخل المعسكر الموالي للتحالف.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل تحولًا سياسيًا بارزًا، إذ تعكس انتقال الخلافات بين أطراف التحالف من مرحلة التباينات غير المعلنة إلى إعلان مواقف سياسية علنية، بما يعكس عمق الأزمة التي يعيشها هذا المعسكر.
وتشير المعطيات إلى أن التنافس على النفوذ والسيطرة على المحافظات الجنوبية والشرقية، إلى جانب الصراع على الموارد النفطية والمعدنية والمواقع الاستراتيجية، أسهم في تعميق الانقسامات بين القوى المدعومة من الرياض وأبوظبي، وأضعف قدرة التحالف على الحفاظ على تماسكه السياسي والعسكري.
تحليل:
يعكس إعلان المجلس الانتقالي، عبر أحد أبرز قياداته، خروجه من التحالف والحكومة تحولًا نوعيًا في طبيعة الأزمة داخل المعسكر الموالي للسعودية، إذ لم تعد الخلافات مقتصرة على تقاسم المناصب أو النفوذ الميداني، بل امتدت إلى التشكيك بشرعية الإطار السياسي الذي جمع تلك القوى منذ بداية الحرب.
ويشير هذا التطور إلى أن التناقضات بين المشاريع الإقليمية الداعمة للفصائل اليمنية أصبحت أكثر وضوحًا، خصوصًا مع احتدام المنافسة على الموانئ وحقول النفط والمواقع الاستراتيجية في الجنوب والشرق.
ومع تراجع قدرة الرياض على الحفاظ على توازنات حلفائها، تبدو الانقسامات مرشحة لمزيد من الاتساع، بما قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة التحالفات داخل المحافظات الخاضعة لسيطرة القوى الموالية للتحالف، ويجعل الصراع البيني أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة.