واشنطن تجمّد تصنيف حزب الإصلاح.. تقارير تتحدث عن اعتبارات يمنية وتفاهمات سياسية وراء القرار..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

أفاد صحفيون بصدور قرار أمريكي يقضي بتجميد المضي في تصنيف حزب الإصلاح اليمني كجماعة إرهابية، بعد أشهر من تقارير تحدثت عن توجه داخل الإدارة الأمريكية لإدراج الحزب ضمن إطار أوسع شمل تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة.

وبحسب ما أورده الصحفيون في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قرار التجميد جاء نتيجة اعتبارات مرتبطة بالوضعين السياسي والعسكري في اليمن، في ظل ما وصفوه باستمرار حاجة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم السعودية، إلى دور الحزب خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك امتداداً لمعلومات سبق أن نقلتها مصادر سياسية، تحدثت عن أن استبعاد حزب الإصلاح من قوائم التصنيف التي طالت فروعاً أخرى للإخوان المسلمين ارتبط بتفاهمات وتعهدات قدمها الحزب بشأن مواقفه السياسية خلال المرحلة الراهنة.

ووفقاً للمصادر، فإن الإدارة الأمريكية لا تزال تنظر إلى حزب الإصلاح باعتباره فاعلاً سياسياً وعسكرياً يمكن الاستفادة منه في المشهد اليمني، وهو ما جعل خيار إدراجه على قوائم الإرهاب مؤجلاً رغم استمرار النقاش حول هذا الملف.

وأضافت المصادر أن إعلان حزب الإصلاح في وقت سابق عدم وجود أي ارتباط تنظيمي بجماعة الإخوان المسلمين جاء عقب ضغوط وتحذيرات أمريكية، وليس كمبادرة مستقلة.

وبحسب هذه الرواية، عقد السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، خلال عامي 2024 و2025، سلسلة لقاءات مع قيادات في الحزب، أبلغهم خلالها بأن الإدارة الأمريكية تدرس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، محذراً من التداعيات السياسية والقانونية التي قد تطال الحزب في حال استمرار ارتباطه بالتنظيم.

وأشارت المصادر إلى أن المسؤول الأمريكي قدم للحزب مساراً لتجنب التصنيف، تضمن إعلاناً واضحاً بقطع أي علاقة تنظيمية مع جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى تجنب إظهار أي دعم أو تعاطف مع حركة حماس، خصوصاً خلال الحرب على قطاع غزة.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح محمد اليدومي، في سبتمبر 2025، بياناً أكد فيه أن الحزب “حزب يمني مستقل”، نافياً وجود أي علاقة تنظيمية أو سياسية تربطه بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين أو بأي تنظيم خارج اليمن.

كما لفتت المصادر إلى أن الحزب انتهج خلال العامين الماضيين خطاباً سياسياً وإعلامياً مختلفاً تجاه تطورات الإقليم، وتجنب إبداء أي تأييد لحركة حماس أو لفصائل المقاومة الفلسطينية، كما انتقد العمليات البحرية التي تنفذها قوات صنعاء ضد السفن المرتبطة بإسرائيل، واصفاً إياها بأنها أعمال إرهابية، وداعياً المجتمع الدولي إلى وقفها.

تحليل:

إذا صحت هذه المعطيات، فإنها تعكس توجهاً أمريكياً يقوم على تغليب الحسابات الجيوسياسية على الاعتبارات الأيديولوجية في التعامل مع القوى السياسية اليمنية.

فبدلاً من المضي في تصنيف حزب الإصلاح، يبدو أن واشنطن فضلت الإبقاء عليه ضمن هامش الحركة السياسية والعسكرية، انطلاقاً من تقييم يعتبره طرفاً يمكن الاستفادة منه في توازنات الصراع اليمني.

كما تشير هذه الرواية إلى أن قرار التجميد – إن ثبتت صحته – لا يعني بالضرورة تغييراً في الموقف الأمريكي من جماعة الإخوان المسلمين بصورة عامة، وإنما يعكس استثناءً مرتبطاً بالخصوصية اليمنية ومتطلبات المرحلة. ومع ذلك، تبقى هذه المعلومات مستندة إلى ما أوردته مصادر صحفية وسياسية، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الإدارة الأمريكية يؤكد صدور قرار بتجميد تصنيف حزب الإصلاح أو يوضح أسبابه، وهو ما يجعل التعامل معها في إطار التقارير غير المؤكدة رسمياً أمراً مهماً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com