“مأرب“| مع صراع نفوذ يشعل مديرية حريب.. اقتتال عنيف بين “دفاع شبوة” و”محور سبأ” يخلف قتلى وجرحى..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

شهدت مديرية حريب، جنوب محافظة مأرب، أمس الجمعة، مواجهات مسلحة عنيفة بين فصائل موالية للسعودية، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، وسط استمرار التوتر وانتشار المسلحين في المنطقة.

وأفاد مصدر محلي بأن الاشتباكات اندلعت بين عناصر اللواء العاشر “دفاع شبوة” بقيادة ناصر المركدة، وعناصر ما يسمى “محور سبأ” بقيادة عبدالهادي القبلي، على خلفية اقتحام قوات محور سبأ موقعاً عسكرياً كانت تتمركز فيه قوات “دفاع شبوة” عند نقطة جسر وادي أبلح في مديرية حريب.

وأوضح المصدر أن عناصر “محور سبأ” فرضت سيطرتها على الموقع بشكل مفاجئ ودون أي بلاغ عملياتي مسبق، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة بين الطرفين.

وبحسب المصدر، أسفرت الاشتباكات، وفق حصيلة أولية، عن مقتل أحد عناصر “دفاع شبوة” ويدعى سالم علي صالح بن معمر، إلى جانب إصابة عدد آخر من المقاتلين، فيما لا تزال الأوضاع الأمنية متوترة مع استحداث نقاط تفتيش جديدة وانتشار مسلح في محيط المنطقة.

وأشار إلى أن وساطات قبلية دخلت على خط الأزمة في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد المواجهات، وسط مطالبات من مسلحي “محور سبأ” بإزالة النقاط العسكرية التي استحدثتها قوات “دفاع شبوة”، في حين لم يصدر أي موقف رسمي من القيادات العسكرية التابعة للتحالف بشأن الحادثة.

وتأتي هذه الاشتباكات في ظل توترات متكررة بين الفصيلين، إذ سبق أن تعرضت مواقع “دفاع شبوة” في منطقة الملعاء خلال الأشهر الماضية لهجمات متكررة باستخدام طائرات مسيرة نسبت إلى قوات “محور سبأ”، ما يعكس استمرار حالة الاحتقان والصراع على النفوذ في مناطق جنوب مأرب.

تحليل:

تكشف المواجهات في مديرية حريب عن تصاعد التنافس بين الفصائل المسلحة المتحالفة اسمياً ضمن المعسكر نفسه، بما يعكس هشاشة منظومة القيادة والسيطرة، وتزايد الصراع على مناطق الانتشار والنقاط العسكرية ذات الأهمية الميدانية.

فاندلاع الاشتباكات بسبب السيطرة على موقع عسكري، وليس نتيجة مواجهة مع خصم خارجي، يشير إلى أن الخلافات البينية أصبحت أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في تلك المناطق.

كما أن تكرار هذه الحوادث يبرز وجود تداخل في مناطق النفوذ وتضارب في الصلاحيات بين التشكيلات العسكرية المختلفة، وهو ما ينعكس في غياب آليات واضحة لتنسيق التحركات الميدانية أو تسوية الخلافات قبل تحولها إلى مواجهات مسلحة.

ويؤدي ذلك إلى استنزاف القدرات العسكرية والبشرية، وإضعاف تماسك هذه الفصائل، فضلاً عن خلق بيئة أمنية أكثر هشاشة.

ويزيد استمرار الوساطات القبلية كبديل عن المعالجات المؤسسية من دلالة محدودية قدرة الهياكل العسكرية الرسمية على فرض الانضباط واحتواء النزاعات الداخلية.

وإذا استمرت هذه المواجهات دون حلول جذرية، فقد تتوسع لتشمل مناطق أخرى، خاصة في ظل الإرث السابق من الاشتباكات والهجمات بالطائرات المسيّرة بين الأطراف نفسها، بما يفتح الباب أمام جولات جديدة من الصراع على النفوذ داخل المحافظات الشرقية والجنوبية، ويضيف تعقيدات جديدة إلى المشهد العسكري والأمني في اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com