مع استعدادات لمرحلة فاصلة من التصعيد ضد الوصاية السعودية.. الانتقالي يواصل التصعيد الشعبي في أبين وحضرموت..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

واصل أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد، تنظيم فعالياتهم الاحتجاجية في محافظتي أبين وحضرموت، ضمن برنامج التصعيد الذي أطلقه المجلس مطلع الشهر الجاري، في ظل استمرار التوتر السياسي بين المجلس والسلطات المدعومة من السعودية.

وشهدت مدينتا زنجبار بمحافظة أبين والمكلا بمحافظة حضرموت تظاهرات شارك فيها آلاف المحتجين، بينهم نساء، حيث تجمع المشاركون بالقرب من المجمعين الحكوميين، رافعين شعارات تعبر عن مواقفهم من التطورات السياسية والأمنية في المحافظات الجنوبية.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينظمها أنصار المجلس الانتقالي منذ السابع من الشهر الجاري، في إطار برنامج تصعيدي يقول المجلس إنه يهدف إلى إنهاء النفوذ السعودي في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وبحسب مصادر داخل المجلس، تتزامن التحركات الشعبية مع تغييرات تنظيمية وقيادية داخل الانتقالي، في إطار الاستعداد لمرحلة جديدة من المواجهة السياسية والشعبية مع السعودية، وسط حديث عن توسيع نطاق الفعاليات خلال الأيام المقبلة.

وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف المجلس الانتقالي من فعالياته في عدد من المحافظات والمديريات الجنوبية والشرقية، شملت وقفات ومسيرات جماهيرية، في محاولة لحشد التأييد الشعبي لبرنامجه التصعيدي.

ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار التوتر بين المجلس الانتقالي والرياض، عقب التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها الساحة الجنوبية منذ مطلع العام الجاري، وما تبعها من تغيرات في موازين القوى داخل المحافظات الجنوبية.

تحليل:

تعكس التظاهرات المتواصلة أن الخلاف بين المجلس الانتقالي والسعودية تجاوز الخلافات السياسية التقليدية إلى مرحلة يسعى فيها كل طرف إلى تعزيز أوراقه على الأرض وإظهار حجم نفوذه الشعبي.

فالمجلس الانتقالي يحاول من خلال استمرار الفعاليات الجماهيرية تأكيد أنه لا يزال يمتلك قاعدة اجتماعية قادرة على الحشد، رغم الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية.

كما تشير وتيرة الفعاليات واتساع رقعتها الجغرافية إلى أن المجلس يعمل على بناء زخم سياسي وشعبي يسبق أي خطوات تصعيدية لاحقة، سواء كانت ذات طابع سياسي أو ميداني.

ويهدف هذا الحراك إلى توجيه رسائل متعددة، أبرزها أن أي ترتيبات تخص مستقبل المحافظات الجنوبية لن تكون قابلة للتنفيذ دون أخذ المجلس الانتقالي بعين الاعتبار بوصفه أحد أبرز الفاعلين على الساحة الجنوبية.

وفي المقابل، تعكس هذه التطورات استمرار حالة الاستقطاب داخل المعسكر المناهض لصنعاء، حيث يتنافس الحلفاء السابقون على النفوذ والشرعية والقدرة على إدارة المحافظات الجنوبية.

ومن شأن استمرار هذا التنافس أن يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد السياسي والأمني، خاصة إذا ترافق مع تصعيد ميداني أو اتساع رقعة الاحتجاجات.

وخلال الفترة المقبلة، ستتوقف طبيعة المشهد على قدرة الأطراف المختلفة على احتواء التوتر أو تصعيده. فإذا استمرت الفعاليات الشعبية واتخذت طابعاً أكثر اتساعاً، فقد تتحول إلى عامل ضغط سياسي مؤثر في معادلات الجنوب، أما إذا تطورت إلى مواجهات ميدانية، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الوضع الأمني والسياسي في اليمن عموماً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com