وسط تصاعد الارتباك والانهيار.. السعودية تطيح بقائد بارز في “قوات الطوارئ“..!

6٬006

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر مطلعة بأن القيادة السعودية المشرفة على قوات الطوارئ أصدرت قراراً بتعيين محمد عبدالله العجابي قائداً للفرقة الرابعة في القوات، خلفاً للقيادي السلفي البارز رداد الهاشمي، في خطوة تعكس حالة الاضطراب التي تعصف بالتشكيلات العسكرية المدعومة من الرياض.

وبحسب المصادر، فإن أسباب إبعاد الهاشمي من منصبه لا تزال غامضة، وسط روايات متعددة بشأن خلفيات القرار وتوقيته.

وتشير إحدى الروايات المتداولة إلى أن الهاشمي تعرض لإصابة بليغة جراء الهجمات التي شنتها قوات صنعاء على مواقع وقوات الطوارئ خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي دفع القيادة السعودية إلى استبداله وتعيين العجابي خلفاً له.

في المقابل، تتحدث مصادر أخرى عن أن الإطاحة بالهاشمي جاءت على خلفية اتهامات بالخيانة وإجراء اتصالات مع «الحوثيين»، على خلفية الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها قوات الطوارئ خلال الهجمات الأخيرة.

وتربط هذه الرواية الاتهامات أيضاً بشبهات سابقة أُثيرت حول الهاشمي على خلفية معركة وادي آل جبارة في محافظة صعدة، التي انتهت بهزيمة كبيرة للقوات المدعومة سعودياً، وتمكنت خلالها قوات صنعاء من أسر أعداد كبيرة من عناصر وأفراد تشكيلات عسكرية دفعة واحدة.

ورغم تضارب الروايات بشأن السبب المباشر لإقالة الهاشمي، فإن توقيت القرار يأتي في ظل ظروف عسكرية وأمنية شديدة التعقيد تعيشها القوات المدعومة سعودياً، مع تصاعد الهجمات التي تنفذها قوات صنعاء ضد مواقعها وتشكيلاتها، وما ترتب عليها من خسائر في الأرواح والعتاد.

تحليل:

ويعكس تغيير قيادة الفرقة الرابعة، بصرف النظر عن دوافعه الفعلية، مستوى متزايداً من الارتباك داخل التشكيلات العسكرية المرتبطة بالسعودية، خصوصاً إذا جاء القرار في أعقاب سلسلة من الضربات التي أضعفت قدرتها على الحفاظ على مواقعها وتماسكها الميداني.

كما أن تعدد الروايات حول مصير الهاشمي، بين الحديث عن إصابته وبين اتهامه بالخيانة والتواصل مع صنعاء، يكشف حجم حالة عدم الثقة التي باتت تحكم العلاقة بين القيادة السعودية وبعض القيادات المحلية التابعة لها، ويشير إلى أن الخسائر الميدانية لا تُقرأ فقط باعتبارها إخفاقاً عسكرياً، بل تتحول أيضاً إلى مصدر لصراعات داخلية وتبادل للاتهامات.

وفي حال تأكدت رواية الاتهامات، فإن القرار يتجاوز كونه تغييراً إدارياً في قيادة عسكرية، ليصبح مؤشراً على تشدد الرياض في إخضاع قياداتها المحلية للرقابة والمساءلة، ولا سيما في الوحدات التي تتعرض لضغوط وهجمات متكررة.

وبذلك، يأتي تعيين العجابي في قيادة الفرقة الرابعة في سياق أوسع من إعادة ترتيب صفوف القوات المدعومة سعودياً، في محاولة لاحتواء آثار الخسائر الأخيرة ومنع تحول الاضطراب الميداني إلى انهيار أوسع في منظومة القيادة والسيطرة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com