معلمو حضرموت يصعّدون: إضراب كلي يشل مدارس الساحل احتجاجاً على تدهور أوضاعهم..!

6٬006

أبين اليوم – خاص 

أعلنت نقابة المعلمين والتربويين في ساحل حضرموت دخولها المرحلة الثالثة من التصعيد النقابي، عبر تنفيذ إضراب كلي يبدأ غداً الأربعاء، عقب استكمال مرحلتي رفع الشارات الحمراء والإضراب الجزئي، في خطوة تعكس اتساع فجوة الاحتقان داخل القطاع التعليمي.

وقالت النقابة إن الإضراب سيشمل الامتناع التام عن تنفيذ جميع المهام التعليمية والإدارية في مدارس ومرافق التربية بمديريات ساحل حضرموت، مؤكدة استمرار الإضراب حتى الاستجابة الكاملة لمطالب المعلمين وصرف حقوقهم المستحقة.

ويأتي التصعيد بعد سلسلة من الإجراءات الاحتجاجية التي بدأت برفع الشارات الحمراء، قبل الانتقال إلى الإضراب الجزئي، وسط استمرار ما تصفه النقابة بتجاهل المطالب الحقوقية للمعلمين وتفاقم أوضاعهم المعيشية.

وتحذر النقابة من أن الأزمة لم تعد محصورة في الجانب الوظيفي أو المالي، مشيرة إلى انعكاسات اجتماعية ونفسية قاسية يعيشها المعلمون، وصلت، وفق بيانها، إلى التسول والتفكك الأسري نتيجة تدهور ظروفهم المعيشية وعدم قدرتهم على مواجهة تكاليف الحياة.

تحليل:

يعكس انتقال المعلمين في ساحل حضرموت من الاحتجاج الرمزي إلى الإضراب الكلي وصول الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصاً أن قطاع التعليم يمثل إحدى الخدمات الأساسية التي يؤدي تعطّلها إلى شل المدارس بصورة مباشرة، وترك آلاف الطلاب خارج العملية التعليمية.

كما يكشف التصعيد عن اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي حول تحسين الخدمات والأوضاع في حضرموت وبين الواقع المعيشي للعاملين في المؤسسات الحكومية. فالمشكلة لا تتعلق فقط بمطالب مالية آنية، بل بأزمة أعمق مرتبطة بتآكل قيمة الرواتب أمام ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

والأخطر أن استمرار تجاهل مطالب المعلمين يدفع الاحتجاج من كونه مطلباً نقابياً محدوداً إلى أزمة اجتماعية داخل قطاع واسع من الموظفين، بما قد يفتح الباب أمام انتقال عدوى الاحتجاج إلى قطاعات حكومية أخرى، خصوصاً إذا لم تُقدّم السلطات حلولاً ملموسة وسريعة.0

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com