تحذيرات من “مخطط يستهدف العمالقة“..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

أعرب سياسيون وخبراء عسكريون جنوبيون عن استيائهم من تورط قيادات جنوبية، وفق وصفهم، في مخطط يقوده رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ويستهدف قوات «العمالقة الجنوبية» عبر الزج بها في معارك الساحل الغربي بمحافظة تعز.

وقالوا إن الدفع بوحدات من «العمالقة» إلى جبهات الساحل الغربي لا يرتبط، وفق تقديرهم، بضرورات عسكرية بقدر ما يمثل محاولة لاستنزاف القوات الجنوبية وإضعافها، من خلال إدخالها في مواجهات مباشرة مع قوات صنعاء.

وأشاروا إلى أن «العمالقة الجنوبية» ظلت خلال الأسابيع الماضية بعيدة نسبيًا عن نطاق الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة، في حين تركزت الهجمات على التحشيدات والقوات الموالية للسعودية في قطاعات الساحل الغربي ومأرب وصحراء حضرموت.

وأضافوا أن إدخال «العمالقة» إلى خطوط المواجهة في الساحل الغربي سيجعلها عرضة لضربات متواصلة، محذرين من أن الخسائر البشرية والمادية التي قد تتكبدها ستكون جزءًا من عملية استنزاف ممنهجة تستهدف تفكيك القوة العسكرية الجنوبية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعرضت فيه الفصائل المسلحة المدعومة من السعودية في الساحل الغربي ومأرب وحضرموت، خلال الفترة الماضية، لهجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وفق ما أفادت به مصادر متداولة.

تحليل:

تكشف المخاوف الجنوبية عن صراع أوسع حول وظيفة القوات الجنوبية داخل ترتيبات المعسكر الموالي للتحالف؛ فالدفع بالعمالقة إلى جبهة الساحل الغربي، في حال تأكد، لا يمثل مجرد تحرك عسكري، بل يعيد توزيع الأدوار بين الفصائل بما قد يؤدي إلى نقل كلفة المواجهة إلى القوات الأكثر فاعلية ميدانيًا.

وتزداد حساسية الخطوة بسبب اختلاف طبيعة الجبهة؛ فالقوات التي كانت تحتفظ بهامش حركة في مناطق انتشارها السابقة ستصبح، بمجرد دخولها خطوط الاشتباك، أمام تهديد الصواريخ والطائرات المسيرة والاستنزاف البشري المباشر، ما يجعل مشاركتها في المعركة ذات كلفة أعلى بكثير.

وفي المقابل، فإن إسناد جبهة الساحل الغربي بقوات «العمالقة» قد يعكس حاجة قيادة المعسكر الموالي للتحالف إلى قوة قتالية أكثر تماسكًا في ظل التراجع أو الانسحابات التي شهدتها بعض التشكيلات الأخرى.

ولذلك فإن جوهر الخلاف يتمثل في السؤال: هل يجري تعزيز الجبهة بقوة جنوبية، أم نقلها إلى جبهة استنزاف جديدة؟

وتحاول القيادات الجنوبية المناهضة للخطوة تقديمها باعتبارها جزءًا من صراع سعودي–إماراتي على إعادة تشكيل الخارطة العسكرية، بحيث تتحمل القوات الجنوبية كلفة المواجهة بينما يعاد ترتيب النفوذ والسيطرة بعيدًا عنها.

وإذا استمر الزج بـ«العمالقة» في هذه الجبهة، فإن ذلك قد يحول الساحل الغربي من ساحة مواجهة مع صنعاء إلى ساحة استنزاف للقوة العسكرية الجنوبية نفسها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com