الضالع على صفيح ساخن.. فصائل الانتقالي تحاصر وزير الدفاع داخل معسكر بن عبود وتطالبه بتسليم نفسه..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة الضالع توتراً عسكرياً متصاعداً، إثر قيام فصائل تابعة لما تُعرف بـالمقاومة الجنوبية والمحسوبة على المجلس الانتقالي، بفرض حصار على المدينة وإغلاق منافذها ومخارجها، بالتزامن مع استنفار وتحشيد عسكري واسع من مختلف المديريات والقرى المحيطة.
وتدفقت تعزيزات مسلحة باتجاه مركز المدينة، فيما جابت أطقم وعربات عسكرية مزودة بأسلحة مختلفة الشوارع الرئيسية، وسط حالة استنفار غير مسبوقة، في مشهد يعكس انتقال التوتر من خلاف سياسي وأمني إلى مواجهة عسكرية مفتوحة داخل أحد أبرز معاقل الانتقالي جنوب اليمن.
وجاء التصعيد عقب هجوم استهدف موكب وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، وسط المدينة، وأسفر، وفق المعطيات المتداولة، عن إصابة عدد من مرافقيه.
وعلى إثر ذلك، فرضت الفصائل المسلحة حصاراً على الوزير داخل معسكر بن عبود، مطالبة إياه بتسليم نفسه، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية متوترة ومفتوحة على مختلف الاحتمالات.
تحليل:
تكشف التطورات في الضالع عن أزمة داخلية تتجاوز حادثة استهداف موكب وزير الدفاع؛ فإغلاق المدينة وحشد القوات ومحاصرة مسؤول عسكري داخل معسكر يشير إلى انهيار قنوات الاحتواء بين الأطراف المحلية، وتحول الخلاف إلى اختبار مباشر لمن يمتلك القرار الأمني والعسكري في المحافظة.
كما أن تحرك فصائل محسوبة على الانتقالي ضد وزير الدفاع في حكومة عدن يضع المجلس أمام مفارقة سياسية وعسكرية حادة؛ إذ إن القوى التي يفترض أنها جزء من المعسكر نفسه باتت تتعامل مع مؤسسات حكومة عدن باعتبارها خصماً، وهو ما يعكس هشاشة بنية السلطة الموالية للتحالف وتعدد مراكز القرار داخلها.
والأخطر أن استمرار الحصار والتحشيد قد يدفع نحو اشتباك واسع داخل المدينة، بما يحول الضالع من منطقة نفوذ مستقرة نسبياً للانتقالي إلى ساحة صراع بين فصائل جنوبية متنافسة.
وفي حال تطور الأمر إلى اقتحام المعسكر أو استخدام القوة لإخراج الوزير، فإن التداعيات لن تبقى محلية، بل قد تكشف بصورة أكبر حجم الانقسام داخل منظومة القوى المدعومة من السعودية والإمارات في جنوب اليمن.