“حضرموت“| السعودية تروّج لحوار شرقي – جنوبي لفرض تقسيم الجنوب وإعادة إنتاج الأقاليم..!

6٬005

أبين اليوم – خاص 

بدأت السعودية، الاثنين، تسويق فكرة حوار شرقي–جنوبي في اليمن، في خطوة تهدف إلى تمرير أجندتها على القوى الجنوبية الموالية للإمارات.

ونشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية مقابلة مع محافظ حضرموت الموالي للرياض، سالم الخنبشي، ركزت فيها على دعوته إلى حوار منفصل بين ما سماه “الإقليم الشرقي” وبقية الجنوب، مع التشديد على إبقاء محافظات الشرق خارج إطار الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي تعتزم السعودية عقده خلال الأسابيع المقبلة.

وتزامن إبراز هذه الدعوة مع استبعاد قوى حضرمية ومهرية وشبوانية وسقطرية من الحوار المرتقب، حيث أكد حلف القبائل عدم تلقي قياداته وأعضائه أي دعوات للمشاركة، رغم توجيه السعودية دعوات لما تصفه بالنخب الجنوبية التي تمثل “الجنوب العربي” الممتد من أبين إلى الضالع، إضافة إلى عدن ولحج.

وتسعى الرياض، وفق معطيات المشهد، إلى إعادة فرض صيغة الأقاليم التي أُعلنت في مؤتمر حوار صنعاء عام 2013، والتي تقسم جنوب اليمن إلى إقليمين: شرقي وجنوبي، بما يضمن بقاء الإقليم الشرقي الغني بالنفط وذو الموقع الاستراتيجي تحت نفوذها المباشر مستقبلاً.

وقد أثارت هذه التحركات السعودية مخاوف متزايدة في الأوساط الجنوبية من محاولة فرض أجندة مرفوضة، في مقدمتها تقسيم الجنوب وإعادة هندسة المشهد السياسي بما يخدم المصالح السعودية.

تحليل:

يعكس الترويج السعودي للحوار الشرقي – الجنوبي محاولة واضحة للالتفاف على القوى الجنوبية المؤثرة، خصوصاً تلك التي ترفض تقسيم الجنوب أو إخراج محافظات النفط من معادلة القرار الجنوبي.

فإعادة إحياء مشروع الأقاليم بصيغة جديدة يمنح الرياض هامش سيطرة طويل الأمد على المناطق الغنية بالثروات والمواقع البحرية، ويضعف أي مشروع جنوبي موحد.

وفي المقابل، فإن استبعاد قوى حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى ينذر بتعميق الانقسام وفتح جبهة صراع سياسي جديدة داخل الجنوب، قد تتحول لاحقاً إلى صراع نفوذ مفتوح بين السعودية وحلفائها من جهة، وبقية القوى الجنوبية الرافضة لهذه الترتيبات من جهة أخرى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com