“أبين“| انسحاب مفاجئ لقوات الانتقالي من وادي عومران يفتح الطريق لعودة القاعدة..!
أبين اليوم – خاص
أفادت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي، نقلاً عن مصادر محلية في محافظة أبين، أن منطقة مودية شهدت مساء أمس تطورات وُصفت بالخطيرة، عقب انسحاب وحدات عسكرية تابعة للانتقالي من مواقعها في وادي عومران.
وبحسب المصادر، فقد انسحبت قوات من اللواء الثاني دعم وإسناد، وقوات الحزام الأمني، إلى جانب تشكيلات أخرى كانت منتشرة في الوادي منذ انطلاق عملية «سهام الشرق»، من جميع مواقعها، وأعادت تموضعها في معسكر اللواء الثالث دعم وإسناد وعلى الطريق الدولي العام.
وأوضحت المصادر أن هذا الانسحاب أدى إلى فراغ أمني استغلته عناصر من تنظيم القاعدة، التي أعادت انتشارها في وادي عومران خلال الساعات الماضية، وفرضت سيطرتها على مناطق واسعة تمتد حتى أطراف منطقة قبل البقيرة، دون تسجيل مواجهات تُذكر.
وأشارت تقارير إلى أن عودة التنظيم تمت بسلاسة لافتة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الانسحاب وتوقيته، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين القوى المحلية والإقليمية في الجنوب.
تحليل:
يثير الانسحاب المفاجئ لقوات الانتقالي من وادي عومران شكوكاً عميقة حول أهدافه الحقيقية، لا سيما مع عودة تنظيم القاعدة السريعة وغياب أي اشتباكات.
فالتطور يوحي باستخدام الورقة الأمنية كأداة صراع سياسي، عبر خلق بؤر توتر جديدة لإرباك الخصوم، وخصوصاً القوات الموالية للسعودية.
وفي حال تأكد أن الانسحاب كان مقصوداً، فإن ذلك يعكس خطورة توظيف الجماعات المتطرفة في معادلات النفوذ جنوب اليمن، بما يهدد الأمن المحلي ويعيد إنتاج الفوضى كوسيلة لإدارة الصراع بين أطراف التحالف نفسها.