“عدن“| للأسبوع الثاني على التوالي.. اعتصام لموظفي التنسيق الطبي لجرحى القوات المشتركة للمطالبة برواتبهم المتوقفة..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

للأسبوع الثاني على التوالي، يواصل موظفو مكتب التنسيق الطبي لجرحى القوات المشتركة في عدن اعتصامهم السلمي أمام مقر تواجد القوات السعودية، احتجاجاً على توقف صرف رواتبهم منذ فترة طويلة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية ورصده موقع “يمن إيكو”.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بسرعة صرف مستحقاتهم المالية، مؤكدين أن استمرار التأخير يفاقم من معاناتهم المعيشية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأوضح الموظفون أن تحركهم الاحتجاجي يهدف إلى إيصال صوتهم إلى قيادة التحالف والجهات المعنية، داعين إلى تدخل عاجل لإنهاء أزمة الرواتب وضمان صرفها دون تأخير.

وأشاروا إلى أن عملهم خلال السنوات الماضية في تنسيق علاج جرحى القوات المشتركة يمثل دوراً إنسانياً ووطنياً يستوجب التقدير والإنصاف، عبر الالتزام بصرف مستحقاتهم المالية.

وأكد المعتصمون استمرار احتجاجهم السلمي، مع توجههم لتصعيد الخطوات من خلال إقامة خيمة اعتصام مفتوحة أمام مقر قوات التحالف في عدن، حتى يتم صرف رواتبهم بشكل كامل، مع التزامهم بسلمية التحرك واحترام القوانين.

تحليل:

هذا الاعتصام، رغم طابعه المطلبي البسيط، يعكس خللاً بنيوياً أعمق في منظومة إدارة المناطق الخاضعة للتحالف، حيث تتحول الرواتب – وهي أبسط التزامات الدولة – إلى أداة ضغط أو ورقة مؤجلة ضمن حسابات سياسية ومالية معقدة.

فالقضية هنا لا تتعلق فقط بتأخير مستحقات، بل بانكشاف نموذج إدارة يعتمد على التمويل الخارجي دون وجود مؤسسات مستقرة قادرة على ضمان الحد الأدنى من الالتزامات.

الأخطر أن الاحتجاج موجّه بشكل مباشر نحو مقر القوات السعودية، ما يعني انتقال حالة التململ من الدوائر المغلقة إلى الفضاء العام، وهو مؤشر على تآكل الثقة بين القواعد الوظيفية والجهات المشرفة.

ومع تصاعد الأوضاع الاقتصادية، فإن مثل هذه التحركات مرشحة للتحول من مطالب فئوية محدودة إلى موجة احتجاج أوسع، خاصة إذا استمر غياب المعالجة الجذرية.

في المحصلة، ما يحدث في عدن ليس مجرد أزمة رواتب، بل إشارة مبكرة على اهتزاز منظومة النفوذ نفسها، حيث تبدأ الشرعية الفعلية بالتآكل عندما تعجز القوى المسيطرة عن الوفاء بأبسط التزاماتها تجاه من يعملون ضمنها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com