مهمة إنقاذ أم بحث عن حطام F-35.. تحركات أمريكية في السعودية تثير التساؤلات..!
أبين اليوم – وكالات
تتزايد التكهنات حول مصير مقاتلة أمريكية من طراز F-35 Lightning II، بعد تقارير تحدثت عن تعرضها لإصابة بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية، وسط مؤشرات ميدانية ترجّح سقوطها داخل السعودية.
ووفقاً لبيانات تتبع ميدانية، يُعتقد أن الطائرة لم تتمكن من تنفيذ هبوط آمن كما أعلنت الولايات المتحدة، بل تحطمت بعد إصابتها، حيث تم رصد مروحية من طراز CH-47 Chinook تنفذ مهمة بحث وإنقاذ داخل الأراضي السعودية، ما يعزز فرضية سقوط المقاتلة.
في المقابل، نقلت شبكة CNN عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، أن الطائرة اضطرت لتنفيذ هبوط اضطراري في قاعدة عسكرية بالشرق الأوسط، عقب تعرضها لإطلاق نار خلال مهمة قتالية فوق إيران، مؤكداً أن الإجراء كان احترازياً للحفاظ على سلامة الطيار والطائرة.
في المقابل، أعلن متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري نجحت في إصابة “أحد أبرز رموز القوة الجوية الأمريكية”، في إشارة إلى المقاتلة، مشيراً إلى أن ذلك تحقق عبر منظومات دفاع جوي متطورة ومتكاملة.
وتُعد هذه التطورات مؤشراً على تصاعد نوعي في طبيعة المواجهة، خاصة أن طائرات F-35 Lightning II تُصنف ضمن الأكثر تقدماً عالمياً، بفضل تقنيات التخفي والقدرات القتالية العالية.
تحليل:
القضية هنا لا تتعلق بسقوط طائرة أو نجاتها بقدر ما تتعلق بـ”حرب السرديات” الموازية للمعركة العسكرية. فواشنطن تسعى إلى تثبيت رواية “الهبوط الآمن” للحفاظ على صورة التفوق التكنولوجي، بينما تدفع طهران باتجاه تكريس رواية “الإصابة الناجحة” لكسر هيبة الردع الأمريكي.
لكن في العمق، مجرد تداول فرضية إصابة مقاتلة من طراز F-35 Lightning II – بغض النظر عن مصيرها النهائي – يمثل تحولاً استراتيجياً، لأن هذه المنصة تُعد حجر الزاوية في العقيدة الجوية الأمريكية القائمة على التفوق الشبحي والضربات الدقيقة دون اختراق فعلي لمنظومات الدفاع.
إذا ثبتت الإصابة أو السقوط، فإن ذلك يعني عملياً أن بيئات الدفاع الجوي المعادية – كالحالة الإيرانية – بدأت تقترب من كسر “معادلة التخفي”، وهو تطور سيعيد رسم قواعد الاشتباك الجوي في المنطقة. أما إذا بقيت الرواية ضمن نطاق الغموض، فإن النتيجة لن تكون أقل خطورة، لأن الشك بحد ذاته يضرب الثقة في التفوق الأمريكي.
بمعنى أدق، المعركة انتقلت من “من يمتلك السلاح الأقوى” إلى “من يستطيع تحييد تفوق الآخر”، وهو تحول إذا ترسخ، سيدفع الولايات المتحدة إما إلى تصعيد أكبر لإعادة تثبيت الردع، أو إلى إعادة تقييم عميقة لعقيدتها القتالية في بيئات لم تعد مضمونة السيطرة.