“حضرموت“| في خطوة غير مسبوقة أثارت حالة من الجدل والاستياء بين الأهالي.. القوات السعودية تتلف أسلحة المواطنين بالمناشير..!

5٬980

أبين اليوم – خاص 

نفذت القوات الموالية للسعودية، حملة عسكرية واسعة في مديريات وادي حضرموت شرقي اليمن، تضمنت مصادرة أسلحة المواطنين وإتلافها بشكل علني باستخدام المناشير الكهربائية.

وبحسب مصدر محلي مطلع، شملت الحملة عدة مناطق في الوادي، حيث قامت القوات بنزع الأسلحة من السكان وسط انتشار عسكري مكثف وإجراءات مشددة.

وأشار إلى أن المشهد اللافت تمثل في تقطيع الأسلحة في الشوارع، في خطوة غير مسبوقة أثارت حالة من الجدل والاستياء بين الأهالي.

وأوضح المصدر أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد التوتر بين القوى المحلية الرافضة لوجود قوات “درع الوطن” و”الطوارئ” في حضرموت، لافتًا إلى أن الحملة تستهدف تقليص أي قدرة محتملة على المقاومة، خاصة من قبل الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”.

وتزامنت الحملة مع وصول تعزيزات عسكرية سعودية جديدة خلال اليومين الماضيين إلى مديريات وادي حضرموت، لا سيما في المناطق النفطية، ضمن تحركات تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية والعسكرية هناك.

تحليل:

تعكس هذه الحملة تحولًا نوعيًا من سياسة “الانتشار العسكري” إلى “نزع أدوات القوة المجتمعية”، وهي خطوة تحمل أبعادًا أمنية وسياسية عميقة.

تدمير السلاح بشكل علني يهدف إلى فرض هيبة السلطة وإرسال رسالة ردع مباشرة، لكنه في المقابل قد يُفسَّر كاستفزاز للمجتمع المحلي، خاصة في بيئة قبلية يُعد فيها السلاح جزءًا من التوازن الاجتماعي.

كما أن توقيت الحملة، المتزامن مع تعزيزات عسكرية في مناطق نفطية، يشير إلى سعي واضح لإحكام السيطرة على الموارد الاستراتيجية ومنع أي تهديد محتمل.

غير أن هذه المقاربة قد تأتي بنتائج عكسية على المدى المتوسط، إذ قد تدفع إلى تشكل مقاومة كامنة أو انتقال الصراع من العلن إلى العمل غير المنظم، ما يزيد من هشاشة الاستقرار في حضرموت.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com