تحركات سعودية لنقل العاصمة المؤقتة إلى حضرموت بعد فقدان السيطرة على عدن..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية ترتيبات جديدة تتعلق بموقع العاصمة المؤقتة للقوى الموالية لها في جنوب اليمن، بالتزامن مع تراجع نفوذها الفعلي في مدينة عدن.
واستضافت الرياض اجتماعاً ضم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وعضو المجلس سالم الخنبشي، إلى جانب رئيس الحكومة شائع الزنداني، ومحافظ البنك المركزي في عدن، لمناقشة التطورات المتسارعة في المدينة.
وبحسب مصادر مطلعة، ركّز الاجتماع على حالة الانفلات الأمني والفوضى التي تشهدها عدن، حيث طرح العليمي مقترحاً مدعوماً من السعودية يقضي بنقل العاصمة المؤقتة إلى محافظة حضرموت، نظراً لموقعها الاستراتيجي ومواردها النفطية.
وتزامنت هذه التحركات مع خطوات ميدانية اتخذتها السعودية، أبرزها ربط محافظات في محيط حضرموت بشبكة الكهرباء التابعة لها، في مؤشر على تهيئة البنية التحتية لمرحلة انتقالية محتملة.
ورغم أن فكرة نقل العاصمة المؤقتة طُرحت في فترات سابقة مع تصاعد الخلافات داخل معسكر التحالف، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بجدية غير مسبوقة، خصوصاً في ظل عجز الرياض عن ضبط الأوضاع الأمنية في عدن، حيث تتزايد عمليات الاغتيال وتتدهور الخدمات، بالتوازي مع تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي عبر تظاهرات تحمل رسائل سياسية حادة ضد الحكومة والمجلس الرئاسي.
تحليل:
تعكس هذه التحركات تحولاً استراتيجياً في مقاربة السعودية لإدارة نفوذها في جنوب اليمن، من محاولة السيطرة على عدن إلى البحث عن بديل جغرافي أكثر استقراراً وقابلية للضبط.
اختيار حضرموت ليس اعتباطياً؛ فهي تمثل ثقلاً اقتصادياً ومجالاً حيوياً أقل تعقيداً من حيث التشابكات الفصائلية مقارنة بعدن. ومع ذلك، فإن نقل العاصمة المؤقتة يحمل مخاطر تفكيك ما تبقى من الشرعية السياسية، ويعزز واقع الانقسام الجغرافي والإداري.
كما أنه قد يدفع القوى المحلية في حضرموت إلى إعادة تموضعها أو حتى مقاومة هذا التحول إذا شعرت بتهديد لمصالحها. في المحصلة، تبدو السعودية وكأنها تنتقل من مرحلة “إدارة الصراع” في عدن إلى “إعادة تمركز النفوذ”، وهو تحول يعكس تراجع القدرة على فرض الوقائع في واحدة من أهم المدن الاستراتيجية جنوب اليمن.