تصعيد متبادل في حضرموت وشبوة وسط احتدام الصراع السعودي–الإماراتي في اليمن..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

وسّعت الإمارات، الثلاثاء، نطاق تحركاتها الميدانية في اليمن، في ظل تصاعد التوتر مع السعودية، خصوصاً في المحافظات الشرقية.

وبحسب تقارير ميدانية، دفعت أبوظبي بمواليها داخل المجلس الانتقالي الجنوبي نحو التصعيد في محافظة حضرموت، حيث شهدت مدينة المكلا ومحيطها مواجهات بين أنصار المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، وفصائل أخرى يُعتقد أنها موالية للجانب السعودي.

وتزامنت هذه التطورات مع احتجاجات نظمها أنصار المجلس الانتقالي بعد منعهم من الوصول إلى ساحة تظاهرة في المكلا، كانت مخصصة لتجديد التفويض لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي المقيم في الإمارات، والذي يُنظر إليه في بعض التقارير على أنه في حالة توتر مع الرياض.

وامتدت حالة التوتر إلى محافظة شبوة النفطية، حيث تحدثت مصادر محلية عن اضطرابات داخل اللواء الخامس مشاة، وذلك بعد أيام من تسجيل تمرد مماثل في اللواء الرابع، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر العسكري.

ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع تحركات سعودية يُعتقد أنها تهدف لإعادة ترتيب العاصمة المؤقتة من عدن إلى مناطق أكثر استقراراً في الشرق، في ظل تدهور الوضع الأمني في المدينة وتزايد الاغتيالات.

ويرى مراقبون أن عودة النشاط السياسي والإعلامي لقيادات المجلس الانتقالي في هذا التوقيت تعكس محاولة لإعادة تثبيت النفوذ الإماراتي في الجنوب، بعد فترة من التراجع النسبي لصالح التحركات السعودية خلال الأشهر الماضية.

تحليل:

يشير هذا التصعيد إلى انتقال التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن من مرحلة إدارة النفوذ غير المباشر إلى اختبار السيطرة الميدانية في مناطق حساسة مثل حضرموت وشبوة.

الأهمية الاستراتيجية للشرق اليمني، خصوصاً من حيث الموارد والموقع الجغرافي، تجعله ساحة مرشحة دائماً للاشتباك غير المباشر بين الطرفين عبر وكلاء محليين.

في المقابل، يعكس تعدد بؤر التوتر داخل التشكيلات العسكرية هشاشة البنية الأمنية نفسها، حيث لم تعد الانقسامات مرتبطة بخطوط سياسية واضحة، بل أصبحت تتداخل فيها الولاءات الإقليمية مع الحسابات المحلية.

استمرار هذا النمط من التصعيد يرفع من احتمالات تفكك إضافي في منظومة القوات الموالية للتحالف، ويعزز حالة عدم الاستقرار كواقع طويل الأمد بدلاً من كونه مرحلة انتقالية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com