الإصلاح يكشف تفاصيل اتفاق مع السعودية لدمج قواته في تعز ولحج: اعتماد 27 ألف مقاتل مع تجريده من قيادتها..!

5٬999

أبين اليوم – خاص 

كشف حزب الإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، عن تفاصيل اتفاق قال إنه توصل إليه مع السعودية، يتضمن إعادة هيكلة قواته في محافظتي تعز ولحج.

وبحسب وسائل إعلام تابعة للحزب، ينص الاتفاق على اعتماد 27 ألف مجند ضمن تشكيلاته العسكرية في محوري تعز وطور الباحة، بواقع 15 ألفاً لتعز و12 ألفاً للحج.

كما أقر الحزب بموافقته على نقل كافة الجوانب اللوجستية والإنسانية والمالية إلى إشراف موحد، إلى جانب تعيين مشرف عام على المحورين، في خطوة تعكس تقليص استقلالية القرار داخل تلك التشكيلات.

وتضمنت الترتيبات أيضاً دمج مديريات محافظة تعز، من مركز المدينة حتى مناطق الساحل الغربي، ضمن إطار عسكري موحد، في إشارة إلى إدماج قوات الإصلاح مع فصائل منافسة يقودها طارق صالح.

وجاء الإعلان عن هذه التفاصيل بالتزامن مع سماح السعودية بعودة القيادات العسكرية للحزب إلى تعز بعد فترة من الاحتجاز في الرياض، وهو ما يُفهم على أنه جزء من صفقة أوسع لإعادة ترتيب النفوذ العسكري في المنطقة.

وتشير المعطيات إلى أن الإشراف على هذه القوات أُسند إلى يوسف الشراجي، المعروف بسجله القتالي ضد قوات الإصلاح خلال معارك الريف الجنوبي الغربي، قبل انتقاله إلى الساحل الغربي وتشكيله وحدات مدعومة إماراتياً.

تحليل:

تكشف بنود الاتفاق عن تحول جوهري في موقع حزب الإصلاح داخل المعادلة العسكرية في تعز، حيث ينتقل من فاعل مستقل إلى مكون مدمج ضمن هيكل قيادي تُحدده السعودية وتشارك فيه أطراف مناوئة له.

القبول بتسليم الملفات اللوجستية والمالية، إضافة إلى الإشراف الخارجي المباشر، يعكس مستوى عالياً من الضغط الذي تعرض له الحزب، ويؤشر إلى تراجع قدرته على المناورة.

في المقابل، تسعى السعودية من خلال هذه الخطوة إلى بناء منظومة عسكرية أكثر تجانساً ظاهرياً، لكنها عملياً قد تحمل بذور صراع داخلي مؤجل، نظراً لتاريخ المواجهات بين هذه الفصائل وتباين ولاءاتها. نجاح هذا النموذج سيظل مرهوناً بقدرة الرياض على ضبط التوازنات الهشة، وهو أمر يظل محل اختبار في بيئة معقدة مثل تعز.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com