“تعز“| صراع الحلفاء يتفجر.. طارق صالح يهاجم الإصلاح بعد فشل وساطة الإفراج عن الشيخ زياد حملة..!
أبين اليوم – خاص
عادت الأزمة بين قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي، طارق صالح، وحزب الإصلاح، الأحد، إلى واجهة المشهد، بعد انهيار وساطة هدفت إلى إطلاق أحد أبرز القيادات الموالية له، ما أعاد التوتر بين الطرفين إلى أعلى مستوياته.
وشنّ الإعلام التابع لطارق صالح حملة هجوم واسعة ضد حزب الإصلاح في محافظة تعز، متهماً الحزب بخدمة من وصفهم بـ”الحوثيين”، في تصعيد إعلامي غير مسبوق يعكس حجم الخلاف المتفاقم بين الجانبين.
وجاء هذا التصعيد عقب فشل وساطة قادها مسؤولون مقربون من طارق صالح للإفراج عن الشيخ زياد حملة، أحد أبرز قادته الميدانيين، والذي لا يزال محتجزاً لدى الأجهزة الأمنية التابعة للإصلاح.
وبحسب مصادر عسكرية في تعز، فإن قيادة الحزب رفضت الاستجابة لمطالب الإفراج عن حملة، وقدمت للمحافظ نبيل شمسان ومسؤولين آخرين أوفدهم طارق صالح لمتابعة القضية وثائق قالت إنها تثبت قيام حملة بتجنيد عناصر لصالح الفصائل المدعومة من الإمارات في مناطق ريف تعز الجنوبي الغربي.
وكانت قوات تابعة للإصلاح قد اعتقلت الشيخ زياد حملة قبل نحو 22 يوماً أثناء تحركاته باتجاه منطقة مطرح الريان في محافظة الجوف، في عملية أثارت منذ بدايتها تساؤلات بشأن دوافعها وتوقيتها.
وربطت أوساط سياسية وعسكرية عملية الاعتقال بمخاوف لدى حزب الإصلاح من أن يكون طارق صالح يسعى إلى استخدام منطقة مطرح الريان كنقطة انطلاق لإعادة ترتيب قوات موالية له تمهيداً لتوسيع نفوذه باتجاه محافظة مأرب، التي تمثل المعقل العسكري والسياسي الأبرز للحزب.
تحليل:
تكشف عودة التصعيد بين طارق صالح وحزب الإصلاح عن عمق الانقسام داخل المعسكر المناهض لصنعاء، في وقت تتزايد فيه المنافسة على مناطق النفوذ وموازين القوة في المحافظات الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة من التحالف.
فالقضية لم تعد مرتبطة باعتقال قائد ميداني فحسب، بل أصبحت تعبيراً عن صراع أوسع على إعادة رسم خارطة السيطرة العسكرية والسياسية، خصوصاً في تعز ومأرب والجوف.
ويبدو أن حزب الإصلاح ينظر إلى تحركات طارق صالح باعتبارها محاولة للتوسع على حساب نفوذه التقليدي، مستفيداً من الدعم الإماراتي وإعادة تموضع قواته في مناطق استراتيجية.
وفي المقابل، يسعى طارق إلى تثبيت نفسه لاعباً رئيسياً في معادلة الشمال والوسط، وهو ما يصطدم مباشرة بمصالح الإصلاح الذي يعد مأرب آخر معاقله الكبرى.
ويشير فشل الوساطات وتبادل الاتهامات إلى أن الخلاف تجاوز مرحلة الاحتواء، ليدخل طور المواجهة السياسية والإعلامية المفتوحة، مع احتمال انتقاله إلى احتكاكات ميدانية إذا استمرت عمليات الحشد المتبادل.
كما يعكس هذا التصعيد استمرار التنافس بين مراكز النفوذ الإقليمية الداعمة لهذه الفصائل، الأمر الذي يزيد من هشاشة التحالفات القائمة ويجعل أي ترتيبات مستقبلية في مناطق سيطرتها أكثر تعقيداً، في ظل تضارب الأجندات وتنامي الصراع على النفوذ العسكري والسياسي.