“تعز“| الإصلاح يطوق طارق في جبهتين ويسقط أكبر معسكراته في الساحل الغربي ويشدد الطوق على المخا..!

6٬000

أبين اليوم – خاص 

تمكن حزب الإصلاح، الجناح السياسي للإخوان المسلمين في اليمن، الاثنين، من تحقيق تقدم جديد في صراع النفوذ مع الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي، عبر انتزاع قيادة أحد أبرز الألوية التابعة لقوات طارق صالح.

وأصدر وزير الدفاع في حكومة عدن قراراً بتعيين القيادي في حزب الإصلاح، عدنان دوبلة، قائداً للواء الأول “مقاومة وطنية”، خلفاً لفاروق الخولاني، الذي كان يحظى بدعم مباشر من طارق صالح.

وجاء القرار بعد أشهر من التنافس الحاد بين الطرفين للسيطرة على اللواء، منذ مقتل قائده السابق يحيى وحيش، في حادثة أثارت اتهامات متبادلة، وسط اتهام أطراف داخل اللواء لطارق بالوقوف وراء عملية الاغتيال لإعادة تشكيل قيادة القوة بما يخدم نفوذه.

ويُعد اللواء الأول من أهم التشكيلات العسكرية المنتشرة في جبهتي الخوخة وحيس، ما يجعل انتقال قيادته إلى شخصية محسوبة على حزب الإصلاح تحولاً لافتاً في موازين القوى داخل الساحل الغربي، ويحد من نفوذ طارق صالح في واحدة من أبرز مناطق انتشاره العسكري.

ويتزامن هذا التطور مع استمرار احتجاز القيادي البارز في قوات طارق، زياد حملة، منذ نحو 23 يوماً في ريف تعز الجنوبي الغربي، عقب توقيفه على خلفية نشاط يتعلق بحملة تجنيد لصالح قوات طارق في محافظة مأرب، الأمر الذي زاد من تعقيد العلاقة بين الطرفين.

تحليل:

لا يمكن النظر إلى انتقال قيادة اللواء الأول باعتباره مجرد تغيير إداري داخل تشكيل عسكري، بل يمثل حلقة جديدة في الصراع المتصاعد بين مراكز النفوذ داخل معسكر القوى المناهضة لصنعاء.

فاللواء يتمتع بأهمية ميدانية لتمركزه على امتداد جبهتي الخوخة وحيس، اللتين تشكلان بوابة الوصول إلى المخا، المركز العسكري والسياسي الأبرز لطارق صالح في الساحل الغربي.

كما يعكس القرار تنامياً في نفوذ حزب الإصلاح داخل المؤسسات العسكرية التابعة لحكومة عدن، مقابل تراجع قدرة طارق صالح على الاحتفاظ بتماسك قواته في ظل تعدد مراكز القرار وتضارب الولاءات.

ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية مع استمرار احتجاز قيادات بارزة محسوبة على طارق، ما يضاعف الضغوط عليه ويقيد هامش حركته العسكرية والسياسية.

وفي حال استمر هذا المسار، فإن الساحل الغربي قد يشهد إعادة رسم لخريطة النفوذ بين القوى المتحالفة اسمياً، والمتنافسة فعلياً على السيطرة الميدانية، بما يجعل المخا أمام تحديات متزايدة ويزيد من احتمالات اتساع الصراع الداخلي بين الفصائل المتنافسة على النفوذ والموارد ومواقع القيادة، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على توازنات المشهد العسكري في غرب اليمن خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com