“صنعاء“| لإبراز جودة العسل اليمني وتعزيز الصناعات الوطنية.. افتتاح المؤتمر العلمي للعسل الدوائي 2026م..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

دعاء القادري – صنعاء

افتتح القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، اليوم الثلاثاء، معرض المؤتمر العلمي للعسل الدوائي، الذي يُقام في نادي سام بالعاصمة صنعاء خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية، وشركات تصنيع الدواء الوطنية، ومنتجي العسل اليمني.

واطلع العلامة مفتاح، ومعه القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية عمار الكريم، ورئيس المؤتمر الدكتور غسان المداني، على أجنحة المعرض التي ضمت أصنافًا متنوعة من العسل اليمني المعروف بجودته العالية وخصائصه المميزة، إلى جانب منتجات الصناعات الدوائية المحلية المعتمدة على العسل والأعشاب الطبية، فضلاً عن مستلزمات تربية النحل وتقنيات إنتاج العسل.

وشهد المعرض مشاركة واسعة لمنتجي العسل اليمني الذين عرضوا منتجات علاجية وغذائية متنوعة، مؤكدين أهمية المؤتمر في دعم الصناعات الدوائية الوطنية، وتشجيع الابتكار، وتعزيز حضور المنتج اليمني في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد مدير مجموعة مناحل “دوواد” للعسل اليمني، منتصر العواضي، أن العسل اليمني يُعد من بين أجود أنواع العسل في العالم من حيث الجودة والقيمة العلاجية، مشيرًا إلى المكانة التي يحظى بها في التراث الإسلامي وما يمثله من منتج وطني يستحق مزيدًا من الدعم الرسمي لتمكينه من المنافسة في الأسواق.

من جانبه، أوضح ممثل مجموعة مناحل “أرض حمير”، شهاب شوعي علي، أن مشاركتهم تأتي بعرض أجود أنواع العسل البلدي اليمني، مؤكدًا تنوع المنتجات التي تقدمها المجموعة، وحرصها على المحافظة على جودة المنتج اليمني وتعزيز حضوره في الأسواق.

بدوره، أكد عميد كلية الزراعة بجامعة الحديدة، الدكتور عز أحمد فقيه، أهمية المؤتمر في دعم البحث العلمي والابتكار في مجال الصناعات الدوائية المعتمدة على منتجات العسل، لافتًا إلى الإمكانات الكبيرة التي توفرها البيئة اليمنية لإنتاج أنواع متميزة من العسل.

وأشار فقيه إلى أن نبات المانغروف المنتشر على السواحل اليمنية، ولا سيما في المناطق الممتدة من اللحية إلى ميدي مرورًا بعباس والخوبة على ساحل البحر الأحمر، يُعد من الموارد الطبيعية الواعدة لإنتاج عسل غني بالمعادن والعناصر الغذائية، نظرًا لإزهار أشجاره خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، داعيًا إلى استثمار هذه الثروة الطبيعية بما يسهم في تنمية قطاع تربية النحل وتعزيز الاقتصاد الوطني.

ويعكس تنظيم المؤتمر العلمي للعسل الدوائي توجهًا متزايدًا نحو الاستفادة من الموارد الطبيعية المحلية في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير الصناعات الدوائية القائمة على المنتجات الطبيعية.

فالعسل اليمني لا يمثل مجرد منتج زراعي تقليدي، بل يعد من السلع ذات القيمة المضافة العالية، لما يتمتع به من سمعة دولية وخصائص غذائية وعلاجية، الأمر الذي يجعله مؤهلًا ليكون أحد روافد الصادرات غير النفطية إذا توفرت له بيئة داعمة تشمل البحث العلمي، وضبط الجودة، والتسويق، والحماية القانونية للمنتج.

كما يبرز المؤتمر أهمية الربط بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الإنتاجي، بما يسهم في تحويل نتائج الدراسات العلمية إلى صناعات دوائية ومنتجات صحية قابلة للتسويق، ويعزز الابتكار في مجالات الطب الطبيعي.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو استخدام المنتجات الطبيعية في الصناعات العلاجية والدوائية.

وتسلط الإشارة إلى نبات المانغروف الضوء على الفرص الاقتصادية غير المستغلة في اليمن، إذ يمكن أن يشكل استثمار البيئات الساحلية وتطوير تربية النحل فيها مصدرًا جديدًا لإنتاج أنواع متميزة من العسل ذات قيمة تسويقية مرتفعة.

ومن شأن هذه المشاريع أن تفتح آفاقًا جديدة للتنمية الريفية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يجعل قطاع النحل والعسل أحد القطاعات الواعدة القادرة على الإسهام بصورة أكبر في تنويع الاقتصاد الوطني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com