تعيين أفراح الزوبة يفجر صراعاً داخل معسكر التحالف.. الإصلاح يتهم السعودية بفرض أجندتها والرئاسي يواجه انقساماً جديداً..!

6٬001

أبين اليوم – خاص 

فجّرت التعيينات الأخيرة في حكومة عدن، الاثنين، موجة جديدة من الخلافات بين القوى اليمنية الموالية للتحالف، وسط تصاعد حدة التوتر بين مكونات السلطة المدعومة من السعودية.

وصعّد حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، هجومه على الوزيرة المعينة حديثاً أفراح الزوبة، معتبراً تعيينها خطوة فرضتها الرياض لتحقيق أهداف سياسية داخل الحكومة.

وقال القيادي في الحزب حمود المخلافي إن تعيين الزوبة يمثل “ضغطاً سعودياً”، مدعياً أن الهدف منه هو تمكين من وصفهم بـ”الحوثيين”، في تصريحات تعكس حجم الاعتراض داخل أوساط الحزب على القرار.

وتزامنت هذه التصريحات مع حملة إعلامية واسعة استهدفت الوزيرة الجديدة، تضمنت إعادة نشر تغريدات سابقة لها تناولت قضايا بارزة، من بينها مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إضافة إلى مواقفها من الحرب في اليمن، في محاولة للتشكيك بملاءمة تعيينها.

وفي السياق، كشف محرر الشؤون اليمنية بقناة الجزيرة أحمد الشلفي عن اتساع رقعة الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي على خلفية قرار رئيس المجلس رشاد العليمي تعيين الزوبة، مشيراً إلى تصاعد الاعتراضات بين أعضاء المجلس.

كما أفادت تقارير بأن ثلاثة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي قاطعوا اجتماعات المجلس المنعقدة في الرياض، احتجاجاً على قرار التعيين، في مؤشر جديد على عمق الانقسامات التي تشهدها مؤسسات السلطة الموالية للتحالف.

تحليل:

تعكس أزمة تعيين أفراح الزوبة أن الخلافات داخل معسكر القوى الموالية للتحالف لم تعد تقتصر على تقاسم المناصب أو النفوذ، بل امتدت إلى طبيعة القرار السياسي ومن يمتلك حق توجيهه.

فاتهام حزب الإصلاح للسعودية بفرض شخصيات بعينها يكشف عن تصاعد التنافس بين مكونات السلطة على النفوذ داخل الحكومة، في وقت تواجه فيه هذه المكونات تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة.

كما أن مقاطعة عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لاجتماعاته، إذا استمرت، قد تعمق حالة الشلل داخل مؤسسات السلطة وتحد من قدرتها على اتخاذ قرارات توافقية.

وفي المقابل، فإن استمرار السجال الإعلامي والسياسي حول التعيينات يعكس هشاشة التوافقات التي قامت عليها تركيبة المجلس الرئاسي، ويشير إلى أن أي قرارات مستقبلية تتعلق بإعادة توزيع المناصب أو الصلاحيات قد تصبح بؤرة لصراعات جديدة، بما يهدد تماسك المعسكر الموالي للتحالف ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في المناطق الخاضعة لسيطرته.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com