“عدن“| في تصعيد غير مسبوق.. الانتقالي يصف العليمي: رئيس مجلس الوصاية والاحتلال السعودي..!
أبين اليوم – خاص
صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، الخميس، من لهجته تجاه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والسعودية، في خطوة تعكس تصاعد حدة الخلافات داخل معسكر التحالف الذي تقوده الرياض.
ووصف المجلس، في بيان صادر عن اجتماع هيئته الإدارية، رشاد العليمي بأنه “رئيس مجلس الوصاية والاحتلال السعودي”، في واحدة من أشد العبارات التي يستخدمها الانتقالي بحق رئيس المجلس الرئاسي، ما يعكس انتقال خطابه السياسي إلى مستوى أكثر حدة ومباشرة في استهداف الدور السعودي في جنوب اليمن.
واتهم البيان العليمي بإصدار قرارات فردية تتعلق بتعيينات وزارية، معتبراً أنها تمثل استمراراً لما وصفه بـ”نهج الانقلاب على الجنوب” وتجاوزاً لصلاحيات المؤسسات، إلى جانب التدخل في الشأن الحكومي، في إشارة إلى تصاعد الخلافات بشأن إدارة السلطة داخل الحكومة الموالية للتحالف.
وفي سياق آخر، شن الانتقالي هجوماً على وزارة التعليم العالي، على خلفية تقرير لجنة مراجعة قوائم المبتعثين إلى الخارج وآليات الابتعاث، والذي كشف عن مخالفات واختلالات في ملف الابتعاث.
واعتبر المجلس أن ما ورد في التقرير يعكس حجمًا كبيرًا من الفساد والتلاعب وإهدار المال العام، مطالباً بفتح تحقيق شامل ومحاسبة جميع المتورطين، والعمل على تصحيح الاختلالات بما يضمن ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق الطلاب المستحقين للابتعاث وفق معايير الكفاءة والاستحقاق.
تحليل:
يمثل البيان الأخير للانتقالي مؤشراً على تحول نوعي في مسار المواجهة السياسية مع السعودية، إذ لم يعد المجلس يكتفي بانتقاد أداء الحكومة أو مهاجمة خصومه المحليين، بل بات يربط بصورة مباشرة بين مجلس القيادة الرئاسي والنفوذ السعودي، وهو ما يعكس تصعيداً يستهدف شرعية البنية السياسية التي أنشأتها الرياض منذ تشكيل المجلس الرئاسي عام 2022.
كما أن اختيار وصف العليمي بـ”رئيس مجلس الوصاية والاحتلال السعودي” يحمل رسالة سياسية تتجاوز الشخص ذاته، إذ يسعى الانتقالي إلى إعادة صياغة الصراع باعتباره مواجهة مع النفوذ السعودي في الجنوب، وليس مجرد خلاف حول تقاسم السلطة.
ويتزامن ذلك مع تصاعد التحركات الشعبية والإعلامية للمجلس في عدد من المحافظات الجنوبية، ما يوحي بمحاولة بناء حالة تعبئة سياسية وشعبية ضد الرياض.
وفي المقابل، فإن إثارة ملفات الفساد، وعلى رأسها قضية الابتعاث، تمنح الانتقالي فرصة لتوسيع خطابه خارج الإطار السياسي والعسكري، عبر استثمار قضايا الرأي العام لتقويض الثقة بالحكومة ومؤسساتها.
وإذا استمر هذا النهج بالتوازي مع التصعيد الميداني والسياسي، فقد تتجه العلاقة بين الرياض وأبوظبي داخل الساحة اليمنية إلى مرحلة أكثر تعقيداً، تتسم بتنافس مفتوح على النفوذ والأدوات المحلية، بما ينعكس على توازنات القوى في المحافظات الجنوبية ومستقبل التحالفات القائمة.