وثيقة تكشف اقتراب مجاعة داخل سجون عدن.. وأمن المدينة يمنح السعودية مهلة 72 ساعة لإنقاذ 1400 سجين..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

كشفت وثيقة صادرة عن إدارة الإمداد والتموين التابعة لأمن مدينة عدن عن أزمة غذائية حادة تهدد مئات المجندين ونحو 1400 سجين وسجينة، في ظل استمرار توقف مخصصات التغذية والتشغيل، محذرة من توقف الإمدادات الغذائية بشكل كامل خلال 72 ساعة إذا لم يتم توفير التمويل اللازم.

وبحسب البلاغ العاجل، فإن إدارة الإمداد أكدت أن مخصصات التموين لم تُصرف منذ شهر مارس الماضي، ما أدى إلى تراكم الديون على الإدارة ووصولها إلى مرحلة تعجز معها عن الاستمرار في توفير الوجبات اليومية للمجندين والنزلاء داخل مراكز الاحتجاز.

وأظهرت الوثيقة، الموجهة إلى القيادي عبد الرحمن المحرمي، أن الإدارة طالبت بمراجعة مخصصات الإعاشة، مشيرة إلى تفاوت كبير في المخصصات المالية مقارنة بتشكيلات عسكرية وأمنية أخرى، وهو ما اعتبرته سبباً رئيسياً في تفاقم الأزمة.

وأكدت الإدارة أن استمرار انقطاع التمويل يضع نحو 1400 سجين وسجينة أمام خطر نقص الغذاء، محذرة من أن نفاد المخزون وعدم تسديد الالتزامات المالية للموردين سيؤدي إلى توقف كامل لعمليات التغذية، سواء داخل السجون أو بالنسبة للمجندين التابعين لأمن المدينة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدن وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً احتجاجات متواصلة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وسط مطالبات شعبية بمعالجة الأزمات المعيشية ووقف الانهيار المتسارع في الخدمات الأساسية.

تحليل:

تكشف هذه الوثيقة عن انتقال الأزمة الاقتصادية من كونها أزمة تمس المواطنين والخدمات العامة إلى أزمة تضرب المؤسسات الأمنية نفسها، بما في ذلك السجون وأجهزة الأمن، وهو تطور يعكس عمق الاختلالات المالية والإدارية داخل المنظومة القائمة.

فعندما تصبح مؤسسة أمنية غير قادرة على تأمين الحد الأدنى من الغذاء للعاملين فيها أو للنزلاء الخاضعين لمسؤوليتها، فإن ذلك يسلط الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

كما أن منح مهلة زمنية قصيرة لتدارك الأزمة يوحي بأن المشكلة لم تعد قابلة للحلول المؤقتة، بل أصبحت تمثل تحدياً مباشراً لاستمرارية عمل الأجهزة الأمنية. وفي حال استمرار الانقطاع، فقد تواجه تلك المؤسسات صعوبات تشغيلية متزايدة، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.

وتأتي هذه الأزمة في توقيت يتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتدهور الأوضاع المعيشية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد العام في عدن.

وإذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة المالية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، فإن الضغوط قد تمتد من الشارع إلى المؤسسات الأمنية نفسها، بما يعمق حالة عدم الاستقرار ويزيد من التحديات التي تواجه السلطات المحلية في إدارة الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com