استقالة باسلمة تربك حكومة الزنداني.. وخلافات مجلس القيادة تنفجر مجدداً..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

فجّرت استقالة بدر باسلمة، المعين حديثاً وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي في حكومة شايع الزنداني الموالية للرياض، أزمة جديدة كشفت حجم الخلافات المتصاعدة داخل مجلس القيادة الرئاسي.

وكان رئيس المجلس رشاد العليمي قد أصدر قرارات بتعيين باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي خلفاً لأفراح الزوبة، التي نُقلت إلى منصب وزير الخارجية، فيما جرى تعيين عهد جعسوس وزيرة للإدارة المحلية بدلاً من باسلمة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من أعضاء مجلس القيادة اعترضوا على قرارات التعيين الأخيرة، الأمر الذي حال دون أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، باستثناء أفراح الزوبة التي أدت اليمين بعد تدخل مباشر من السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر.

وأضافت المصادر أن الزوبة احتفظت عملياً بحقيبة التخطيط إلى جانب توليها وزارة الخارجية، بعدما تعذر تثبيت باسلمة في منصبه نتيجة الاعتراضات داخل مجلس القيادة.

وبحسب المصادر، فضّل باسلمة تقديم استقالته من الحكومة بدلاً من العودة إلى منصب وزير الإدارة المحلية، في خطوة تعكس عمق الأزمة داخل الحكومة، وتضيف مزيداً من التعقيدات أمام حكومة الزنداني التي تواجه انقسامات متزايدة بين مكوناتها.

تحليل:

تكشف هذه الأزمة عن استمرار حالة الانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي، حيث باتت قرارات التعيين الحكومية نفسها موضع نزاع بين أعضائه، بما يعكس تراجع قدرة رئيس المجلس على تمرير قراراته دون توافق داخلي أو دعم خارجي.

كما أن تدخل السفير السعودي لضمان أداء أفراح الزوبة اليمين الدستورية، مقابل تعثر بقية التعيينات، يبرز حجم التأثير السعودي المباشر في إدارة الحكومة وآليات اتخاذ القرار داخلها.

وتشير استقالة باسلمة إلى أن الخلافات لم تعد تقتصر على تقاسم المناصب، بل أصبحت تمس شرعية القرارات الرئاسية وآلية تشكيل الحكومة نفسها، الأمر الذي يهدد بإضعاف تماسك حكومة الزنداني منذ بداياتها.

وفي حال استمرار هذه التجاذبات، فإن الحكومة قد تواجه شللاً متزايداً في عملها، بينما يزداد احتدام الصراع بين مراكز النفوذ داخل مجلس القيادة، في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متصاعدة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com