عقب سحب جنودها.. السعودية تنقل 2500 من “درع الوطن” إلى حدود العراق.. هل بدأت الزج باليمنيين في أخطر مواجهة إقليمية..!
أبين اليوم – خاص
شرعت السعودية، اليوم، في سحب تشكيلات عسكرية يمنية من محافظة حضرموت وإعادة نشرها على حدودها مع العراق، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من ناشطين جنوبيين اعتبروها امتداداً لسياسة الزج بالمقاتلين اليمنيين في صراعات إقليمية لا ترتبط مباشرة بالقضية اليمنية.
وقال ناشطون على منصة “إكس” إن القوة التي جرى نقلها تضم نحو 2500 عنصر من تشكيلات “درع الوطن”، وهي قوة تلقت تدريبات في منطقة تبوك السعودية قبل نقلها إلى حضرموت عقب أحداث يناير، ليُعاد نشرها حالياً في المناطق الحدودية مع العراق.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن سبق للسعودية نشر وحدات يمنية أخرى من القوات الجنوبية على حدودها، في إطار ترتيبات أمنية متواصلة لتعزيز حماية الشريط الحدودي.
ويرى ناشطون وسياسيون جنوبيون أن إعادة تموضع هذه القوات تهدف إلى تقليل تعرض القوات السعودية النظامية للمخاطر، عبر الدفع بتشكيلات يمنية إلى مناطق قد تصبح هدفاً لأي تصعيد أو رد محتمل، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
ويتزامن هذا التحرك مع تصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مصير القوات اليمنية المنتشرة على الحدود، وإمكانية تأثرها بأي تطورات عسكرية قد تشهدها الجبهة العراقية.
كما أعادت عملية إعادة الانتشار الجدل داخل الأوساط الجنوبية بشأن توظيف التشكيلات العسكرية اليمنية في خدمة الأجندات الإقليمية، حيث يعتبر منتقدون أن استمرار نقل هذه القوات إلى خارج مسرح الصراع اليمني يمثل استنزافاً للكوادر العسكرية اليمنية، ويكرس اعتماد الرياض على قوات محلية لتأمين حدودها وتقليل خسائرها البشرية.
تحليل:
إذا صحت هذه المعطيات، فإن إعادة نشر قوات يمنية من حضرموت إلى الحدود العراقية تعكس تحولاً في طبيعة الدور الذي تؤديه التشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية، من الانخراط في الملفات الداخلية اليمنية إلى أداء وظائف أمنية مرتبطة مباشرة بالأمن القومي السعودي.
ويشير ذلك إلى تنامي اعتماد الرياض على قوات يمنية كقوة مساندة لحماية حدودها، بما يتيح لها تقليص انخراط قواتها النظامية في المناطق الأكثر حساسية.
وفي المقابل، قد يفتح هذا التحرك باباً واسعاً للانتقادات داخل الأوساط اليمنية، خاصة في الجنوب، حيث تتصاعد الأصوات الرافضة لإقحام المقاتلين اليمنيين في صراعات إقليمية خارج إطار النزاع اليمني.
كما أن استمرار إعادة توزيع هذه التشكيلات وفق متطلبات الأمن السعودي قد يعمق الجدل حول طبيعة مهامها، وحدود ارتباطها بالأولويات الوطنية اليمنية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً يرفع من مخاطر اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.