“عدن“| في تمرد عسكري واسع.. مئات الجنود يهتفون داخل المعسكرات برحيل العليمي..!

5٬990

أبين اليوم – خاص 

اتسعت، الاثنين، رقعة الاحتجاجات والتمرد داخل عدد من المعسكرات العسكرية في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة التابعة للمجلس الرئاسي، في تطور يتزامن مع استعدادات المجلس الانتقالي الجنوبي لتصعيد جديد ضد السعودية.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنها صُورت من داخل معسكرات في عدن، أظهرت جنوداً يرددون هتافات مناهضة لرئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، من بينها: “يا عليمي يا دحباشي.. ماشي وحدة ماشي”، في مؤشر على تصاعد حالة الاحتقان داخل بعض التشكيلات العسكرية.

وجاء تداول هذه المقاطع بالتزامن مع حملة انتقادات شنها عدد من القيادات العسكرية الجنوبية ضد العليمي ووزارة الدفاع، على خلفية استمرار وقف صرف مرتبات منتسبي المنطقة العسكرية الرابعة.

ومن أبرز تلك الانتقادات ما أورده القيادي العسكري فضل الطهشة، الذي اتهم قيادة وزارة الدفاع بممارسة تمييز في صرف المرتبات، مشيراً إلى أن رواتب أفراد المنطقة العسكرية الرابعة متوقفة منذ خمسة أشهر، رغم أن راتب الجندي لا يتجاوز خمسين ألف ريال يمني (من العملة الجديدة)، في حين تُصرف، بحسب قوله، رواتب أفراد المناطق العسكرية في مأرب والجوف بما يصل إلى نحو أربعمائة ألف ريال للجندي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تنامي حالة الغضب داخل الأوساط العسكرية الجنوبية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار أزمة المرتبات وتفاقم الخلافات السياسية إلى دفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، خصوصاً مع الحديث عن استعدادات يقودها المجلس الانتقالي لمرحلة جديدة قد تتخللها مواجهات ميدانية.

تحليل:

إذا صحت المؤشرات المتداولة، فإن اتساع رقعة الاحتجاج داخل المعسكرات يحمل دلالة تتجاوز مجرد أزمة رواتب، إذ يعكس تصدعاً في تماسك البنية العسكرية التابعة للمجلس الرئاسي. فحين تتحول المطالب المالية إلى هتافات ذات طابع سياسي وهوياتي، فإن ذلك يشير إلى انتقال الأزمة من مستوى إداري إلى مستوى أزمة شرعية وثقة داخل المؤسسة العسكرية نفسها.

كما أن تزامن هذه التطورات مع استعدادات المجلس الانتقالي لتصعيد جديد يضاعف من احتمالات دخول عدن مرحلة أكثر حساسية، حيث قد تتقاطع المطالب المعيشية مع الصراع السياسي بين القوى الجنوبية والقيادة المدعومة من السعودية.

وفي مثل هذه الظروف، تصبح الأزمات الاقتصادية، وعلى رأسها تأخر الرواتب، عاملاً محفزاً لإعادة رسم موازين القوى على الأرض، وقد تمنح أي طرف قادر على استثمار حالة السخط الداخلي فرصة لتعزيز نفوذه داخل المدينة، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال الفترة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com