الضالع تدخل خط التصعيد.. إضراب عمالي يعزز نفوذ الانتقالي وسط التفاف شعبي حوله..!
أبين اليوم – خاص
اشتدت، الاثنين، حدة التوتر بين السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الجنوبية، بالتزامن مع مؤشرات على اتساع رقعة التحركات الشعبية والسياسية، وسط ترقب لتطورات قد تقود إلى مرحلة أكثر تصعيداً.
وأعلن اتحاد عمال محافظة الضالع بدء إضراب جزئي في مختلف مديريات المحافظة، دعماً لما وصفه بـ”التصعيد الشعبي”، في خطوة تعكس اتساع دائرة المشاركة في التحركات الجارية داخل المحافظة.
وتُعد الضالع من أبرز المحافظات التي تشهد منذ أسابيع تحركات مناهضة للوجود السعودي، كما تمثل إحدى أهم مناطق نفوذ رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ما يمنح التطورات فيها أهمية خاصة في سياق الصراع الدائر جنوب البلاد.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استعدادات يتحدث عنها المجلس الانتقالي لرفع وتيرة المواجهة مع السعودية، في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين.
وفي المقابل، كانت السلطات التابعة للمجلس الرئاسي قد أصدرت، عبر محافظ الضالع، سلسلة قرارات إدارية شملت تغيير عدد من مديري المديريات ومسؤولين يُنظر إليهم على أنهم مقربون من الزبيدي، إلى جانب إحالة بعضهم للتحقيق في قضايا مرتبطة بالفساد، وهي خطوات اعتبرها مراقبون جزءاً من عملية إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل المحافظة.
ويأتي إعلان اتحاد العمال في سياق سلسلة من الفعاليات والاحتجاجات التي تصاعدت منذ إعلان المجلس الانتقالي إطلاق مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والشعبي ضد السعودية.
تحليل:
تشير هذه التطورات إلى أن الصراع في الجنوب لم يعد مقتصراً على التنافس بين القيادات السياسية أو التشكيلات العسكرية، بل بدأ يمتد إلى المؤسسات النقابية والفعاليات المجتمعية، وهو ما يمنح المواجهة بعداً أكثر اتساعاً.
فدخول اتحاد عمالي على خط التصعيد، بغض النظر عن حجمه الفعلي، يعكس محاولة لإضفاء طابع جماهيري على التحركات الجارية، بما يعزز من قدرة الأطراف المختلفة على حشد التأييد الشعبي.
كما أن الضالع تحمل رمزية خاصة في معادلة القوة داخل الجنوب، نظراً لارتباطها التاريخي والسياسي بقيادة المجلس الانتقالي، الأمر الذي يجعل أي تغير في موازين النفوذ داخلها ذا تأثير يتجاوز حدود المحافظة نفسها.
وفي المقابل، فإن أي تحركات لإعادة تشكيل الإدارة المحلية أو تقليص نفوذ شخصيات محسوبة على الانتقالي قد تُفسَّر من قبل أنصاره باعتبارها جزءاً من صراع أوسع على النفوذ.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى مسار الأحداث مرهوناً بقدرة الأطراف على احتواء التصعيد أو انتقاله إلى مواجهات أوسع، إذ إن استمرار التوتر السياسي والاحتقان الشعبي قد يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويُعقّد فرص التوصل إلى تفاهمات بين القوى المتنافسة في الجنوب.