“حضرموت“| السعودية تغلق طرق المكلا عقب استهداف مطار الريان ومحاولة الأهالي اقتحامه للاستيلاء على الأسلحة..!
أبين اليوم – خاص
أغلقت القوات السعودية، اليوم الأربعاء، الطريق الرابط بين مدينة المكلا ومديرية غيل باوزير في محافظة حضرموت، عقب استهداف قوات صنعاء مخازن للأسلحة والمعدات العسكرية في مطار الريان، المغلق أمام الرحلات المدنية منذ عام 2016.
ونقل مصدر محلي مطلع أن فصائل «الطوارئ» أغلقت الطريق من مدخل غيل باوزير، مروراً بجولة مطار الريان، وصولاً إلى منطقتي النقعة والصلب، بالتزامن مع توافد العشرات من المواطنين إلى بوابة المطار في محاولة للوصول إلى الأسلحة والذخائر، على غرار ما حدث في يناير الماضي.
وأوضح المصدر أن المواطنين حاولوا اقتحام المطار عقب استهداف مخازن الأسلحة والمعدات العسكرية، غير أن القوات الموالية للسعودية تصدت لهم وفرقتهم بالقوة، ومنعتهم من الاقتراب من المنشأة، بالتزامن مع إغلاق الطرق والمنافذ المحيطة بها.
وأضاف أن الاستهداف أعقبه تحليق مكثف لطائرات مسيّرة مجهولة في أجواء المنطقة، وسط إجراءات أمنية مشددة حول القاعدة العسكرية.
ويأتي ذلك عقب استهداف قوات صنعاء أسلحة ومعدات عسكرية قالت المعلومات الواردة إنها وصلت إلى مطار الريان على متن طائرات شحن عسكرية سعودية وأجنبية.
وكان مطار الريان المدني قد تحول، منذ عام 2016، إلى قاعدة عسكرية ارتبطت بوجود القوات الأمريكية والإماراتية على ساحل بحر العرب، قبل مغادرة القوات الإماراتية المطار مطلع العام الجاري، عقب استهداف الطيران الحربي السعودي سفينة إماراتية محملة بآليات عسكرية في ميناء المكلا، لتحل القوات السعودية محلها، وفقاً للمعلومات الواردة.
تحليل:
يكشف إغلاق الطرق المحيطة بمطار الريان عن حجم التدابير الأمنية التي أعقبت استهداف مخازن الأسلحة، ويطرح تساؤلات بشأن طبيعة الشحنات العسكرية التي وصلت إلى القاعدة، والمهام المخصصة لها في ظل تصاعد التوتر في حضرموت.
كما أن تزامن الاستهداف مع محاولات المواطنين الوصول إلى المطار يضع القوات المسيطرة أمام تحدٍّ مزدوج: احتواء التداعيات الأمنية ومنع انتشار الأسلحة والذخائر خارج المنشأة العسكرية.
وفي البعد الاستراتيجي، يعيد ما حدث تسليط الضوء على التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ العسكري في ساحل حضرموت، وما يرافقه من تبدل في مواقع السيطرة وإدارة المنشآت الحيوية وهذه الحادثة تكشف جانباً مهماً من التحركات العسكرية الجارية في المنطقة.