تقرير عبري صادم يكشف مأزق السيسي: جيش مصر أمام استنزاف اليمن وانفجار الجبهة الداخلية لحماية النظام السعودي..!

5٬896

أبين اليوم – وكالات 

سلّط تقرير بثته قناة “i24NEWS” العبرية الضوء على التحديات العسكرية واللوجستية التي قد تواجه الجيش المصري في حال إقحامه في مواجهة عسكرية خارج الحدود، مشككاً في جدوى أي تدخل بري لحماية السعودية من الضربات المتصاعدة التي تنفذها قوات صنعاء.

وأشار التقرير إلى أن تأجيل البرلمان المصري التصويت على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات عسكرية إلى خارج الحدود حتى 26 أكتوبر الجاري، يعكس تعقيدات القرار المصري بشأن الانخراط في صراعات إقليمية، ويضع علامات استفهام حول حقيقة التحالفات المطروحة وحدود الاستعداد لتحويلها إلى تدخل عسكري مباشر.

وفي محاولة لتبرير التحرك المصري المحتمل، ربط بعض المحللين التدخل بحماية المصالح الاقتصادية المصرية، ولا سيما قناة السويس التي تأثرت بإعادة تشكيل حركة الملاحة في البحر الأحمر. غير أن خبراء عسكريين وسياسيين، وفقاً لما أورده التقرير، اعتبروا أن الحديث عن إرسال قوات مصرية إلى اليمن لا يزال أقرب إلى الدعاية السياسية منه إلى خطة عسكرية مكتملة الأركان.

وحذّر هؤلاء من أن أي تدخل بري في اليمن سيضع القوات المصرية أمام تحديات ميدانية معقدة، بالنظر إلى طبيعة التضاريس الجبلية، واتساع مسرح العمليات، وتطور استخدام الطائرات المسيّرة، فضلاً عن صعوبة تأمين خطوط الإمداد وحماية القوات المنتشرة بعيداً عن قواعدها الرئيسية.

كما أشاروا إلى أن تهيئة الجيش لمثل هذه المواجهة تتطلب استعدادات وتدريبات وتجهيزات واسعة، محذرين من أن الانخراط في حرب خارج الحدود قد يفاقم الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية، ويثير ردود فعل شعبية رافضة لتكبد خسائر بشرية ومادية في حرب لا تحظى بإجماع داخلي.

تحليل:

تكشف هذه المعطيات عن فجوة محتملة بين الحسابات السياسية للتحالفات الإقليمية ومتطلبات التدخل العسكري الفعلي. فالدعم السياسي للسعودية لا يعني بالضرورة استعداد القاهرة لتحمل كلفة حرب برية في اليمن، حيث تتداخل الاعتبارات الجغرافية والعسكرية مع المصالح الاقتصادية وحسابات الاستقرار الداخلي.

كما أن تأجيل التصويت البرلماني، بصرف النظر عن مبرراته الإجرائية والسياسية، يسلط الضوء على حساسية قرار إرسال القوات إلى الخارج، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواجهة تتجاوز أهدافها المعلنة حدود حماية المصالح الاقتصادية.

وفي المقابل، فإن تحويل حماية قناة السويس إلى مبرر للتدخل العسكري يحتاج إلى إثبات صلة مباشرة بين طبيعة التهديد والمهمة المقترحة، ومدى تناسب الكلفة العسكرية والسياسية مع النتائج المتوقعة.

فالقاهرة مطالبة بالموازنة بين التزاماتها تجاه شركائها الإقليميين ومخاطر الانجرار إلى مواجهة طويلة الأمد، فيما تواجه الرياض معضلة تأمين مصالحها دون توسيع دائرة الأطراف المنخرطة في الحرب. وفي هذه المعادلة، يبقى الفارق جوهرياً بين إعلان التضامن السياسي والاستعداد لتحمل أعباء حرب مفتوحة، لا يمكن ضمان نتائجها بمجرد حشد التحالفات.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com