“شبوة“| الانتقالي يشمت بالصبيحي بعد سقوط معقله في لحج.. ويرفض توطين أبناء الصبيحة في عدن..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

وجّه المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، الاثنين، رسائل شماتة سياسية لعضو المجلس الرئاسي محمود الصبيحي، بالتزامن مع خسارة معاقله في مناطق غرب محافظة لحج، في مؤشر جديد على اتساع الخلافات بين القوى والفصائل المتنافسة على النفوذ في المحافظات الجنوبية.

ونشر الأمين العام للمجلس الانتقالي، فضل الجعدي، تغريدة تضمنت تلميحات ساخرة من الصبيحي وحمدي شكري، على خلفية التطورات الميدانية وتشريد أبناء قبائل الصبيحة. وقال الجعدي إن ملاك العقارات في عدن يرفضون تأجير منازلهم للنازحين من الصبيحة، مستعرضاً حجم المعاناة التي يواجهها أبناء القبائل الذين اضطروا إلى النزوح نحو المدينة، عقب سيطرة قوات صنعاء على مناطق في مديريات المضاربة ورأس العارة وطور الباحة غربي لحج.

ورغم أن الجعدي قدّم تغريدته في سياق الحديث عن معاناة النازحين، فإن مضمونها حمل، وفق قراءات ناشطين، رسائل سياسية تنطوي على شماتة بقيادات الصبيحة، وفي مقدمتها محمود الصبيحي، مع محاولة إظهار تراجع الحاضنة الشعبية لهذه القيادات، في ظل التطورات العسكرية التي شهدتها مناطق نفوذها.

وتأتي هذه التصريحات عقب سحب المجلس الانتقالي فصائله المعروفة باسم “العمالقة الجنوبية” من مناطق غرب لحج، وسط احتدام الخلافات مع قيادات عسكرية من أبناء الصبيحة، أبرزها عضو المجلس الرئاسي محمود الصبيحي، وحمدي شكري قائد المنطقة العسكرية الرابعة، إلى جانب عبد الرحمن اللحجي، قائد الفصائل المعروفة باسم “درع الوطن”.

وتكشف التطورات عن اتساع التنافس بين التشكيلات العسكرية المدعومة إقليمياً، في ظل سعي كل طرف إلى تثبيت نفوذه الميداني وتعزيز موقعه لدى الجهات الداعمة، بينما يدفع السكان والنازحون ثمن الصراع وتداعياته الأمنية والمعيشية.

تحليل:

لا تبدو شماتة الجعدي بالصبيحي مجرد سجال عابر على مواقع التواصل، بل تعكس عمق التصدع داخل المعسكر الموالي للرياض وأبوظبي، حيث تتراجع الاعتبارات المشتركة أمام صراع النفوذ والسيطرة على الأرض والقوات والقرار العسكري.

فسحب العمالقة من غرب لحج، وما رافقه من توتر مع قيادات الصبيحة ودرع الوطن، يكشف أن التحالفات التي جُمعت تحت مظلة الدعم الإقليمي لم تنجح في بناء قيادة موحدة بقدر ما أسست مراكز قوة متنافسة، لكل منها حساباته ورعاته ومصالحه.

والأكثر دلالة أن معاناة النازحين تحولت إلى مادة للتراشق السياسي، بدلاً من أن تكون مدخلاً لتوحيد الجهود لحمايتهم ومعالجة أوضاعهم. وبينما يتبادل القادة رسائل الشماتة ويتنافسون على استرضاء مموليهم، تتآكل الثقة بين القوى المحلية وتتسع كلفة الصراع على أبناء المناطق المنكوبة.

إنها مفارقة معسكر يتحدث عن وحدة الصف، فيما تكشف تحركاته أن الولاء موزع بين عواصم الدعم، وأن الخلاف على النفوذ قد يكون أشد فتكاً بتماسكه من خصومه في الميدان.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com