ترامب يعيد فتح ملف غرينلاند… أطماع توسعية أمريكية تصطدم بالسيادة الدنماركية..!
أبين اليوم – خاص
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل بعد تصريحه بأن الولايات المتحدة “تحتاج إلى السيطرة والحصول على غرينلاند ويجب أن تحصل عليها”، في خطوة اعتبرها مراقبون إحياءً لنزعة توسعية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية، وتمس أراضي تابعة لمملكة الدنمارك.
وفي رد مباشر وحازم، أكدت رئيسة وزراء الدنمارك أن تصريحات ترامب تمثل تهديدًا خطيرًا لسيادة بلادها، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تملك أي حق قانوني أو سياسي في ضم أي من الأقاليم الثلاثة التابعة للمملكة، ودعت ترامب إلى وقف أي خطاب تهديدي تجاه غرينلاند.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس توجهًا متكررًا لدى ترامب لمحاولة فرض نفوذ أمريكي خارج الحدود التقليدية للولايات المتحدة، ما يفتح الباب أمام توترات دبلوماسية جديدة بين واشنطن وكوبنهاغن، في توقيت حساس يشهد اضطرابات متزايدة في النظام الدولي.
وتُعد غرينلاند إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتكتسب أهمية استراتيجية بالغة لكونها غنية بالموارد الطبيعية، من معادن ونفط وغاز، فضلًا عن موقعها الجغرافي الحيوي بين أمريكا الشمالية وأوروبا، ودورها المحتمل في طرق الملاحة البحرية المستقبلية.
تحليل:
تعكس تصريحات ترامب مقاربة سياسية قائمة على منطق القوة والمصالح المباشرة، حيث تُختزل السيادة الوطنية في معادلات الموارد والمواقع الاستراتيجية.
فغرينلاند، بما تمثله من ثروة طبيعية وموقع عسكري–جيوسياسي بالغ الحساسية، تبدو في نظر ترامب ورقة نفوذ يجب انتزاعها لا التفاوض بشأنها.
غير أن هذا الخطاب يصطدم بواقع دولي لم يعد يتسامح مع نزعات الضم الصريحة، خاصة حين تصدر عن قوة كبرى تجاه حليف غربي.
وفي المحصلة، لا يهدد هذا التوجه العلاقات الأمريكية – الدنماركية فحسب، بل يكرّس صورة الولايات المتحدة كقوة مستعدة لتجاوز القانون الدولي متى ما تعارض مع مصالحها، ما يفاقم هشاشة النظام الدولي ويغذي سباق النفوذ بدل الاستقرار.