“مأرب“| الإصلاح يرفع الجاهزية القتالية ويعزز انتشاره في العبر لمواجهة “درع الوطن“..!
أبين اليوم – خاص
صعّد حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، الأحد، تحركاته العسكرية ضد الفصائل المدعومة سعوديًا على أطراف محافظة مأرب.
وأعلن الحزب، خلال اجتماع للعمليات المشتركة ترأسه ممثله خالد الأشول، رفع مستوى الجاهزية القتالية والدفع بتعزيزات كبيرة نحو منطقة العبر، المعقل الأبرز لفصائل “درع الوطن” السلفية، مبررًا الخطوة بحماية الخط الدولي.
وبحسب بيان تداولته وسائل إعلام الحزب، أُقرت إجراءات ميدانية تشمل نشر دوريات مكثفة، وإنشاء مواقع ثابتة ومراكز طبية على امتداد الطريق الرابط بين مأرب ومنفذ الوديعة الحدودي. وتعد هذه التحركات الأولى من نوعها منذ سيطرة الحزب على المدينة قبل نحو عشرة أعوام.
وجاء توسيع الانتشار العسكري للإصلاح على خط العبر–مأرب في ظل مخاوف متصاعدة من تحركات تستهدف إسقاط آخر معاقله شمال اليمن.
وشهدت المناطق الحدودية بين مأرب وحضرموت توترات خلال الأيام الماضية، على خلفية اتهامات متبادلة بين فصائل الحزب و”قوات الطوارئ” التابعة لـ“درع الوطن”، شملت هجومًا على معسكر الثنية واستهداف أحد الأطقم في سوق بن معيلي داخل المدينة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوات تعكس قلقًا متزايدًا لدى الإصلاح من احتمالات تصعيد ميداني قد يُستخدم ذريعة للتقدم نحو مأرب، حيث يحتفظ الحزب بثقله العسكري الأكبر.
تحليل:
تعكس تحركات حزب الإصلاح تحولًا لافتًا في قواعد الاشتباك داخل مأرب، من موقع الدفاع السياسي إلى الاستعداد العسكري المباشر، بما يوحي بإدراكه لتبدل موازين القوة الإقليمية والمحلية.
رفع الجاهزية والدفع بتعزيزات على خطوط حساسة كالعبر يشير إلى خشية حقيقية من سيناريو تطويق المدينة أو انتزاعها عبر أدوات محلية مدعومة سعوديًا.
في المقابل، يكشف التصعيد عن صراع نفوذ داخل المعسكر الواحد أكثر منه مواجهة مع خصوم تقليديين، ما ينذر بمرحلة توتر قد تعيد رسم خريطة السيطرة في شمال اليمن وتضع مأرب مجددًا في قلب الصراع الإقليمي.