“الرياض“| ما وراء فتح السعودية الصندوق الأسود للإمارات في جنوب اليمن..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

بدأت السعودية، الاثنين، حملة تصعيد جديدة ضد الإمارات في اليمن، اتخذت هذه المرة من ملف «الإرهاب» عنواناً رئيسياً لها، في تحول لافت بطبيعة الصراع بين الطرفين.

وتركز الحملة على كشف ما تصفه الرياض بالأدوار الإرهابية للإمارات في مناطق سيطرتها جنوبي اليمن خلال السنوات الماضية، حيث أعادت وسائل إعلام سعودية رسمية فتح ملفات حساسة، أبرزها ملف اغتيال محافظ عدن السابق جعفر محمد سعد.

وبثت صحيفة الوطن السعودية وثائق استخباراتية قالت إنها تكشف تفاصيل مهمة عن عملية الاغتيال، مؤكدة وقوف الإمارات وضباط تابعين لها خلف العملية، التي نُفذت عبر أدوات محلية.

ونشرت الصحيفة تفاصيل الاغتيال الذي جرى بسيارة مفخخة، وكانت قد نُسبت في حينه لتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن الإمارات قامت بتوزيع مكافآت مالية على قيادات منفذة للعملية في عدن عقب الاغتيال مباشرة.

وتزامن تسريب هذه الوثائق مع تحركات سعودية على المستوى الدولي، شملت الدفع بمذكرات لملاحقة قيادات فصائل موالية للإمارات وتقيم على أراضيها، وفي مقدمتهم هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي، ويسران المقطري قائد فصيل يُعرف بـ«مكافحة الإرهاب»، والذي وُصف بأنه الذراع الأمنية الرئيسية للقوات الإماراتية في الجنوب.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تصعيد ملف «الإرهاب» ضد الإمارات يهدف إلى تقويض ادعاءاتها بمحاربة التنظيمات المتطرفة، أم يمثل ورقة ضغط لإجبارها على تسليم قيادات مناوئة للرياض ومتهمين بالضلوع في عمليات اغتيال.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات متبادلة بين الرياض وأبوظبي باستغلال تنظيم القاعدة لخدمة أجندات خاصة شملت تصفيات واغتيالات وعمليات أمنية، ما يعكس انتقال الصراع بين الحليفين السابقين إلى مرحلة أكثر حدة وخطورة.

تحليل:

إعادة فتح السعودية لملفات الاغتيالات وربطها مباشرة بالإمارات يمثل تصعيداً نوعياً في الصراع بين الطرفين، إذ انتقلت المواجهة من خلاف سياسي ونفوذ ميداني إلى تبادل اتهامات بالإرهاب على مستوى إعلامي وقانوني دولي.

استخدام ملف جعفر محمد سعد تحديداً يوحي بمحاولة سعودية لضرب السردية الإماراتية حول «مكافحة الإرهاب»، وتحويلها إلى عبء سياسي وأخلاقي.

وفي المقابل، فإن تزامن ذلك مع تحركات قانونية ضد قيادات موالية لأبوظبي يشير إلى أن المعركة لم تعد مجرد ضغط تفاوضي، بل حرب أوراق مفتوحة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات في اليمن، وتكشف حجم التوظيف المشترك للجماعات المتطرفة في صراع النفوذ بين الحليفين السابقين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com