“حضرموت“| الإمارات تعاود التصعيد ضد السعودية في اليمن عبر البحسني ورسائل سياسية وعسكرية..!
أبين اليوم – خاص
عاودت الإمارات، الاثنين، تصعيدها ضد السعودية في اليمن، بعد أيام من التزام الصمت، عبر تحريك أدواتها السياسية داخل المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي.
ودفعت أبوظبي بعضو المجلس الرئاسي المحسوب على الانتقالي، فرج البحسني، لقيادة هذا التصعيد، من خلال تنسيق مقابلة له مع وكالة فرانس برس، حظيت بتغطية واسعة في وسائل إعلام إماراتية، وركزت بشكل أساسي على ملفي القوات العسكرية والحوار الجنوبي.
وربط البحسني نجاح مؤتمر الحوار الجنوبي بنقله إلى دولة محايدة، ومنح من وصفهم بالجنوبيين فرصة الالتقاء بعيداً عن الضغوط السعودية، إلى جانب اشتراط مشاركته شخصياً.
كما جدد رفض المجلس الانتقالي إخضاع الفصائل الموالية للإمارات لقيادة عسكرية سعودية موحدة.
وجاءت هذه المقابلة بعد يوم واحد فقط من تصريح للبحسني نفى فيه خضوعه للإقامة الجبرية في الإمارات، واعتذاره عن المشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية، مبرراً ذلك بتدهور حالته الصحية.
ويرى مراقبون أن تحريك الإمارات للبحسني يحمل رسالة سياسية واضحة برفض الترتيبات السعودية الجارية في الجنوب، خصوصاً أنها جاءت قبيل انتهاء مهلة سعودية لفصائل موالية للإمارات في عدن، وفي مقدمتها قوات الحزام الأمني، لتسليم معسكراتها لقوات “درع الوطن”، وسط رفض صريح من قائد الحزام الأمني جلال الربيعي.
وتزامنت تصريحات البحسني مع تحركات ميدانية، أبرزها تسريب لقاء جمع عيدروس الزبيدي وجلال الربيعي، في مؤشر على أن أبوظبي تسعى إلى تصعيد سياسي وعسكري متزامن لإفشال المساعي السعودية الرامية إلى تفكيك ما تبقى من نفوذها جنوب اليمن.
تحليل:
يعكس تحريك الإمارات للبحسني انتقال الصراع مع السعودية إلى مرحلة أكثر وضوحاً ومباشرة، عنوانها رفض الهيمنة السعودية الكاملة على القرار العسكري والسياسي في الجنوب.
فربط الحوار الجنوبي بدولة محايدة، ورفض القيادة العسكرية الموحدة، يشيران إلى تمسك أبوظبي بمساحة نفوذ مستقلة داخل المجلس الانتقالي. وفي المقابل، تبدو السعودية ماضية في خطة احتواء أو تفكيك الفصائل الموالية للإمارات عبر أدوات عسكرية جديدة كـ“درع الوطن”.
هذا التصعيد المتبادل ينذر بتحول الجنوب إلى ساحة صراع مفتوح بين الحليفين السابقين، حيث تتقاطع الضغوط السياسية مع التحركات الميدانية، ما يجعل أي تسوية قريبة أكثر تعقيداً وأقل قابلية للاستقرار.