“المهرة“| مع تصاعد صراع النفوذ شرق اليمن.. اقتحام منزل قائد “محور الغيضة” السابق ومصادرة آلياته العسكرية..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

اقتحمت قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية، منزل القائد السابق لمحور الغيضة، محسن مرصع الكازمي، في مدينة الغيضة، مركز محافظة المهرة شرقي اليمن، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين القوى المتنافسة في المنطقة.

وأفاد مصدر محلي بأن عناصر من “درع الوطن” إلى جانب قوات خاصة، مدعومة بآليات عسكرية، فرضت طوقاً أمنياً على منزل مرصع – المحسوب على المجلس الانتقالي الجنوبي – قبل اقتحامه، دون الإفصاح عن مصيره أو دوافع العملية.

ووفقاً للمصادر، صادرت القوات آلية عسكرية من نوع “فورد” كانت داخل فناء المنزل، إضافة إلى كميات من الأسلحة المخزنة في الطابق السفلي.

من جهته، أدان راجح باكريت، القيادي في المجلس الانتقالي والمحافظ السابق للمهرة، الحادثة، واصفاً إياها بأنها “تصرف مرفوض أخلاقياً” ولا يتماشى مع أعراف أبناء المحافظة، معتبراً أن استهداف مرصع يندرج ضمن “تصفية حسابات ضيقة وانتقام شخصي”.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من دور مرصع في تسهيل دخول فصائل موالية للإمارات إلى المهرة، عقب تحركاتها العسكرية في وادي حضرموت وسيطرتها على مواقع تابعة للمنطقة العسكرية الأولى المحسوبة على حزب الإصلاح.

تحليل:

حادثة اقتحام منزل مرصع تمثل أكثر من مجرد إجراء أمني؛ فهي مؤشر على انتقال الصراع السعودي-الإماراتي إلى “مرحلة كسر العظم” في المناطق الطرفية التي كانت تُدار سابقاً بهوامش توافق ضمني، وعلى رأسها المهرة.

استهداف شخصية لعبت دور “جسر عبور” للفصائل المدعومة إماراتياً يكشف أن الرياض بدأت بتفكيك شبكات النفوذ التي سمحت بتمدد أبوظبي شرقاً، وهو ما يعكس تحوّلاً من سياسة الاحتواء إلى سياسة الإقصاء المباشر.

في المقابل، خطاب راجح باكريت يعكس محاولة لإعادة تأطير الحادثة كصراع شخصي أو سلوكي، لتفادي الاعتراف بأنها جزء من مواجهة أوسع على السيطرة، وهو تكتيك سياسي لتخفيف حدة الاستقطاب داخل النسيج المحلي في المهرة، التي تتميز بحساسية عالية تجاه أي صراع خارجي.

الأهم أن المهرة، التي ظلت لسنوات خارج بؤرة المواجهة المباشرة، تتحول تدريجياً إلى ساحة تنازع مفتوح، نظراً لموقعها الاستراتيجي كمنفذ بحري وبري، وكحلقة وصل محتملة لمشاريع إقليمية متنافسة.

بذلك، فإن ما جرى لا يمكن فصله عن إعادة رسم خريطة النفوذ في شرق اليمن، حيث تتحول العمليات الأمنية المحدودة إلى أدوات لإعادة هندسة التوازنات، تمهيداً لفرض واقع جديد قد يغيّر طبيعة الصراع في هذه المنطقة الهادئة نسبياً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com