مأرب“| مع تصاعد الصراع داخل معسكر التحالف.. محاولة اغتيال رئيس دائرة الإصلاح الفنية تثير غضب الحزب..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

دعت قيادات وعناصر من حزب الإصلاح في منطقة وادي عبيدة الجهات الأمنية والقضائية إلى التحرك العاجل لملاحقة المتورطين في محاولة اغتيال رئيس الدائرة الفنية بالحزب، عادل الروحاني، والتي وقعت فجر الأربعاء 18 مارس على الخط الدولي شرق محافظة مأرب.

وأسفرت العملية عن إصابة الروحاني بجروح خطيرة، إلى جانب مقتل ثلاثة من مرافقيه، في هجوم يُعد من أبرز حوادث الاستهداف التي طالت قيادات حزبية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت قيادة حزب الإصلاح رفضها لما وصفته بـ”الأعمال الإجرامية”، معتبرة أن استهداف الشخصيات السياسية يهدد السلم المجتمعي ويقوض حالة الاستقرار، مطالبة الأجهزة الأمنية بتأمين الطرقات وفتح تحقيق شفاف يفضي إلى محاسبة المسؤولين عن العملية.

وتأتي هذه الحادثة في سياق أمني معقد تشهده مأرب، حيث تتصاعد حوادث الاغتيالات والاختطافات، بالتوازي مع توترات بين فصائل مسلحة متباينة الانتماءات، وسط صراع مستمر على النفوذ منذ سيطرة قوات التحالف على المدينة في أكتوبر 2015.

تحليل:

تكشف محاولة اغتيال الروحاني عن مستوى متقدم من التفكك داخل البنية الأمنية في مأرب، حيث لم تعد التهديدات محصورة في خصوم خارجيين، بل باتت تمتد إلى داخل المعسكر الواحد. هذا النمط من الاستهداف يشير إلى صراع نفوذ خفي بين شبكات متعددة – سياسية وأمنية وأيديولوجية – تتنازع السيطرة على المحافظة التي تمثل أحد أهم مراكز الثقل في شمال اليمن.

الأخطر أن تكرار عمليات الاغتيال في مناطق يفترض أنها تحت سيطرة قوى منظمة يعكس خللاً بنيوياً في منظومة الضبط الأمني، أو ربما وجود “تعايش قسري” مع جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة. وفي كلتا الحالتين، فإن النتيجة واحدة: بيئة مفتوحة للفوضى الموجهة، حيث يُستخدم العنف كأداة لإعادة توزيع النفوذ.

إذا استمرت هذه الديناميكيات دون معالجة حقيقية، فإن مأرب مرشحة للتحول من “ملاذ آمن نسبي” إلى ساحة صراع داخلي مركب، تتقاطع فيه أجندات محلية وإقليمية، وهو ما قد ينعكس ليس فقط على أمن المحافظة، بل على توازنات المشهد اليمني ككل.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com