“واشنطن“| في لغة فجّة تكشف منطق الابتزاز السياسي.. ترامب يهين بن سلمان مجدداً ويضغط نحو التطبيع مع الكيان..!
أبين اليوم – خاص
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل مجددًا، وجه فيها إهانات مباشرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مستخدمًا لغة حادة وكلمات نابية.
وقال ترامب: إن ولي العهد السعودي “ لم يكن يظن أنه سيضطر إلى تقبيل مؤخرتي أو التملق لي”، مضيفًا: أن بن سلمان “عليه الآن أن يكون لطيفًا معي، ومن الأفضل له أن يفعل ذلك”.
وفي سياق آخر، دعا ترامب السعودية إلى الإسراع في الانضمام إلى “اتفاقيات إبراهام” التطبيع مع إسرائيل، معتبرًا أن الشرق الأوسط يشهد “تحولًا جذريًا”، وأن الوقت لم يعد يسمح بالتأخير.
كما أشار، بنبرة ساخرة، إلى محادثات سابقة مع ولي العهد، مقلدًا طريقة حديثه، وقال إن بن سلمان كان يربط الانضمام إلى الاتفاقيات بخطوات تتعلق باستهداف إيران، في إشارة إلى وعود مشروطة.
واختتم ترامب تصريحاته بنبرة حازمة، مؤكدًا أن “الوقت انتهى، ولا يوجد عذر الآن”، داعيًا السعودية إلى الانضمام إلى الاتفاقيات “مثل الدول الأخرى التي وصفها بالشجاعة”.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي إهانات ترامب لولي العهد السعودي بشكل واسع، مشيرين إلى أن هذه الإهانات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من ترامب لقادة دول الخليج.
تحليل:
لغة ترامب هنا ليست مجرد انفعال شخصي، بل تعبير صريح عن نمط “الدبلوماسية القسرية” التي يعتمدها، حيث تُستخدم الإهانة العلنية كأداة ضغط نفسي وسياسي لإعادة ضبط سلوك الحلفاء.
هذه المقاربة تكشف خللاً بنيوياً في العلاقة، إذ تتحول من شراكة استراتيجية إلى علاقة غير متكافئة قائمة على الابتزاز العلني.
التوقيت أيضاً لافت؛ إذ يأتي الضغط الأمريكي في لحظة إقليمية حساسة تتقاطع فيها ملفات الحرب مع إيران، وأمن الطاقة، وإعادة تشكيل التحالفات.
دعوة السعودية للانضمام إلى “اتفاقيات إبراهام” ليست منفصلة عن هذا السياق، بل جزء من محاولة تسريع هندسة نظام إقليمي جديد تكون فيه إسرائيل مركز الثقل.
في المقابل، تكشف الإشارات إلى الشروط السعودية السابقة – خصوصاً ربط التطبيع بمواجهة إيران – عن فجوة في الأولويات بين الطرفين: واشنطن تريد اصطفافاً سريعاً، بينما تسعى الرياض إلى ضمانات أمنية ومكاسب استراتيجية قبل الإقدام على خطوة بهذا الحجم.
الخلاصة أن تصريحات ترامب تعكس انتقال الضغط من القنوات الدبلوماسية المغلقة إلى العلن، ما يرفع كلفة التردد السعودي ويضع القيادة أمام اختبار صعب بين الحفاظ على توازناتها الإقليمية أو الانخراط في المشروع الأمريكي بشروطه.