“حضرموت“| وسط اتهامات بتصعيد مناطقي.. الخنبشي وبالتنسيق مع وزير الدفاع العقيلي يفصل مئات المجندين من أبناء الضالع ولحج..!

5٬880

أبين اليوم – خاص 
كشفت مصادر مطلعة عن قيام محافظ حضرموت المعين ضمن الترتيبات السياسية الأخيرة، سالم الخنبشي، باتخاذ قرار يقضي بفصل مئات المجندين في معسكر “بارشيد” غرب مدينة المكلا، والذين ينتمون إلى محافظتي الضالع ولحج.

وبحسب المصادر، فإن القرار شمل أفراداً من اللواء الذي يقوده عبدالدائم الشعيبي، وجاء بالتنسيق مع وزير الدفاع طاهر العقيلي، في إطار إجراءات وُصفت بأنها إعادة ضبط للتركيبة العسكرية داخل المحافظة.

وأشارت المعلومات إلى أن الخطوة تأتي ضمن سياق توترات أوسع مرتبطة بإعادة توزيع النفوذ العسكري في حضرموت، مع حديث عن مراجعات داخلية للانتشار العسكري وتقييم لارتباطات بعض التشكيلات الميدانية بالأطراف السياسية المختلفة.

كما ذكرت المصادر أن القرار تزامن مع نقاشات سياسية وعسكرية حول دور القوات المنتشرة في وادي حضرموت، في ظل تحولات تشهدها خطوط السيطرة والتأثير بين القوى المحلية المتعددة.

ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل بشأن هذه الإجراءات أو خلفياتها المباشرة، بينما تستمر حالة التوتر السياسي والعسكري في المحافظة الغنية بالنفط، وسط تعقيدات مرتبطة بتعدد مراكز القرار وتداخل الولاءات.

تحليل:

يعكس هذا النوع من الإجراءات – بحسب الرواية – اتجاهًا متصاعدًا نحو “إعادة هندسة القوة العسكرية” داخل حضرموت، عبر أدوات تبدو إدارية في ظاهرها لكنها تحمل آثارًا سياسية مباشرة.

فصل أو إعادة هيكلة وحدات مجندة على أساس جغرافي، إن ثبت، يشير إلى انتقال الصراع من مستوى السيطرة الميدانية العامة إلى مستوى “تفكيك البنية البشرية” للفصائل المسلحة.

في السياق الأوسع، حضرموت تمثل عقدة استراتيجية تتقاطع فيها مصالح قوى محلية وإقليمية متعددة، ما يجعل أي تغيير في تشكيلاتها العسكرية انعكاسًا مباشرًا لتوازنات النفوذ لا مجرد قرار تنظيمي. التداخل بين وزارة الدفاع، والسلطة المحلية، والقوى الحزبية يزيد من تعقيد المشهد ويقلل من وضوح مركز القرار.

الأهم أن استمرار إعادة التموضع بهذا الشكل يرفع احتمالية تحول المناطق العسكرية إلى ساحات إعادة فرز ولاءات، وهو ما يضعف مفهوم المؤسسة العسكرية الموحدة ويعزز نموذج “التشكيلات المتوازية” المرتبطة بالفاعلين السياسيين بدل الدولة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com