عدن أمام موجة اغتيالات مقلقة.. مقتل مسؤول حكومي بعد ساعات من اختطافه..!
أبين اليوم – خاص
عُثر على جثة مسؤول حكومي في مدينة عدن، جنوبي اليمن، بعد ساعات من اختطافه من أمام منزله، في حادثة تعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الاغتيالات التي تضرب المدينة الساحلية وسط أوضاع أمنية هشة.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين يستقلون سيارة أقدموا على اختطاف القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي، وسام قايد، من أمام منزله في منطقة إنماء، قبل أن يُعثر عليه مقتولًا بعد وقت قصير من الحادثة.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من اغتيال القيادي في حزب الإصلاح عبدالرحمن الشاعر، في سلسلة حوادث متقاربة زمنياً تعزز المخاوف من عودة سيناريو الاغتيالات المنظمة إلى المدينة.
ورغم إعلان الأجهزة الأمنية في عدن عن ضبط عناصر خلية متورطة في عمليات اغتيال سابقة، إلا أن الحادثة الأخيرة تمثل ضربة جديدة لجهود تثبيت الأمن، وتكشف عن استمرار الاختلالات الأمنية في المدينة.
تحليل:
التتابع الزمني السريع لعمليات الاغتيال في عدن يشير إلى نمط منظم يتجاوز الجرائم الفردية، ويدل على وجود بيئة أمنية مخترقة تسمح بتنفيذ عمليات نوعية في وضح النهار.
عودة هذا النمط تعيد إلى الأذهان مرحلة الفوضى الأمنية التي شهدتها المدينة في سنوات سابقة، لكن في سياق أكثر تعقيدًا مع احتدام صراع النفوذ الإقليمي.
اللافت أن هذه العمليات تأتي في توقيت يشهد إعادة ترتيب للأدوات المحلية من قبل السعودية والإمارات، ما يفتح الباب أمام فرضية استخدام الاغتيالات كوسيلة لإعادة هندسة المشهد السياسي والأمني، سواء عبر تصفية شخصيات غير مرغوب فيها أو خلق حالة من الفوضى الموجهة.
في المقابل، فإن عجز الأجهزة الأمنية عن منع تكرار هذه الحوادث – رغم إعلانها عن تفكيك خلايا سابقة – يعكس خللاً بنيويًا في منظومة الأمن، سواء على مستوى التنسيق أو الولاءات المتعددة داخلها. وإذا استمرت هذه الديناميكية، فإن عدن مرشحة للدخول في موجة اغتيالات أوسع، قد تعيد إنتاج بيئة الانفلات الأمني بشكل أكثر حدة وتعقيدًا.