“الرياض“| السعودية تفرج عن قيادات عسكرية من الإصلاح ضمن ترتيبات إعادة هيكلة قوات تعز..!

5٬905

أبين اليوم – خاص 

أفرجت السعودية، الثلاثاء، عن عدد من القيادات العسكرية التابعة لحزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، بعد فترة من احتجازهم في الرياض.

وأفادت مصادر محلية في محافظة تعز بوصول قائد محور تعز خالد فاضل، ومستشاره عبده فرحان سالم، المعروف بنفوذه الفعلي داخل المدينة، إلى جانب قيادات أخرى، عقب أسابيع من استدعائهم إلى العاصمة السعودية ووضعهم تحت الإقامة الجبرية.

وبحسب المصادر، جاء هذا الإجراء ضمن ترتيبات سعودية تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد العسكري في تعز، وتقليص نفوذ حزب الإصلاح عبر إعادة دمج قواته ضمن ترتيبات قيادة موحدة.

وتشير تقارير سابقة إلى أن الحزب وافق على مطالب سعودية تقضي بإخضاع قواته لقيادة أطراف مناهضة له، وعلى رأسها قوات طارق صالح، حيث جرى توحيد تشكيلات الإصلاح في محوري تعز وطور الباحة تحت إشراف القيادي يوسف الشراجي، الذي سبق أن خاض مواجهات مع الحزب خلال توسع قواته في مناطق الريف الجنوبي الغربي لتعز.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من مسار أوسع لإعادة ضبط التوازنات العسكرية في المحافظة، عبر تفكيك البنية المستقلة لقوات الإصلاح وإعادة إدماجها ضمن منظومة عسكرية أكثر انضباطاً من وجهة نظر الرياض.

تحليل:

يعكس الإفراج عن قيادات الإصلاح تحركاً سعودياً محسوباً لا يقوم على التراجع بقدر ما يقوم على إعادة توزيع النفوذ داخل تعز وفق معادلة جديدة. فبدلاً من الإبقاء على قيادات الحزب في حالة تعطيل مباشر، يبدو أن الرياض تتجه إلى إدماجهم قسرياً ضمن منظومة قيادة بديلة، ما يقلل من استقلالية القرار العسكري للحزب دون الدخول في مواجهة مفتوحة معه.

إدخال شخصيات مرتبطة بخصوم الإصلاح، مثل طارق صالح، في هيكل القيادة يعزز من عملية “التفكيك الناعم” للفصائل، ويحوّلها تدريجياً من قوة مستقلة إلى وحدات خاضعة لإدارة مركزية.

في المقابل، يظل هذا المسار محفوفاً بتوترات داخلية محتملة، إذ إن إعادة تشكيل الولاءات داخل بنية عسكرية متداخلة تاريخياً قد تنتج مقاومة صامتة أو انشقاقات لاحقة، خصوصاً في بيئة تعز شديدة التعقيد سياسياً وميدانياً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com