“عدن“| اليافعي: أخطاء السعودية في إدارة الملف الجنوبي عززت قوة المجلس الانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
قال الكاتب السياسي الجنوبي ياسر اليافعي، المقرب من المجلس الانتقالي الجنوبي، إن السياسات التي اتبعتها السعودية في إدارة الملف اليمني، خصوصاً في الجنوب، ساهمت بشكل غير مباشر في تعزيز حضور المجلس الانتقالي وتماسكه السياسي والشعبي.
وأوضح اليافعي، في منشور على منصة “إكس”، أن ما وصفه بـ”التخبط السعودي” في التعامل مع الملف الجنوبي كان عاملاً رئيسياً في فشل محاولات إضعاف المجلس أو استبداله، مشيراً إلى أن طرح شخصيات بديلة “لا تحظى بقبول اجتماعي”، وفق تعبيره، أدى إلى نتائج عكسية عززت من مكانة المجلس.
وأضاف أن محاولات إنشاء كيانات سياسية منافسة لم تحقق أهدافها، لافتاً إلى أن الاعتماد على وجوه إعلامية مثيرة للجدل أسهم في زيادة الاحتقان داخل الشارع الجنوبي، ودفعه نحو مزيد من الالتفاف حول المجلس الانتقالي باعتباره الممثل الأبرز للقضية الجنوبية.
كما أشار إلى أن بعض المواقف الصادرة من أطراف سعودية على منصات التواصل، والتي اعتُبرت انتقاصاً من تضحيات الجنوبيين، ساهمت – بحسب رأيه – في تعزيز التمسك الشعبي بخيار المجلس.
واعتبر اليافعي أن عدم تحقق الوعود المرتبطة بالحوار الجنوبي وتحسين الخدمات أدى إلى تراجع الثقة بالمسار المدعوم سعودياً، ما دفع الشارع للبحث عن بديل سياسي أكثر حضوراً، وهو ما استفاد منه المجلس الانتقالي.
وختم بأن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى فشل محاولات تجاوز المجلس أو إنهائه، رغم الضغوط والتحركات التي استهدفته خلال الأشهر الماضية.
تحليل:
يعكس طرح اليافعي محاولة لإعادة تفسير ميزان القوى في الجنوب من زاوية “الفشل المقابل” بدلاً من “القوة الذاتية”، أي أن صعود المجلس الانتقالي يُنسب هنا إلى أخطاء الخصوم أكثر من كونه نتيجة بنية داخلية متماسكة.
هذا النوع من الخطاب شائع في بيئات الصراع السياسي المعقد، حيث يُستخدم لتثبيت الشرعية السياسية عبر نفي فعالية البدائل.
في المقابل، تكشف الإشارات المتكررة إلى فشل مشاريع بديلة عن استمرار حالة الاستقطاب الحاد في الجنوب، وعدم نضج بيئة سياسية قادرة على إنتاج توافقات مستقرة، ما يجعل أي محاولة لإعادة تشكيل المشهد عرضة للتعثر أو الارتداد.