مع تصعيد سياسي وعسكري تقوده السعودية لإعادة تشكيل المشهد جنوباً.. الإمارات تطلق الزبيدي والانتقالي يكشف وجهته..!

5٬887

أبين اليوم – خاص 

أقرت الإمارات، الخميس، بإعادة تنشيط تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، بالتزامن مع تصعيد سياسي وعسكري تقوده السعودية لإعادة تشكيل المشهد جنوب اليمن.

وأكدت وسائل إعلام وشخصيات محسوبة على الانتقالي أن أبوظبي رفعت الحظر غير المعلن عن نشاط الزبيدي، لأول مرة منذ نحو خمسة أشهر، مشيرة إلى انتقاله فعلياً إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث بدأ سلسلة تحركات سياسية تحت شعار “استعادة الدولة”.

وجاء ذلك بالتوازي مع وصول وفود إماراتية إلى بريطانيا يقودها الأكاديمي والمستشار الإماراتي عبدالخالق عبدالله، المعروف بدعمه الصريح لانفصال جنوب اليمن، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة الدور الجديد الذي يجري ترتيبه للزبيدي.

ولم تتضح حتى الآن خلفيات الغياب الطويل للزبيدي عن الظهور العلني، منذ بدء الحملة السعودية ضد قوات الانتقالي في الجنوب، حيث اكتفى خلال الأشهر الماضية برسائل صوتية وتغريدات مقتضبة.

كما لا تزال التكهنات مفتوحة بشأن ما إذا كانت تحركاته الحالية تأتي ضمن ترتيبات إماراتية لإعادة تسويقه دولياً عبر البوابة البريطانية، أو في إطار تفاهمات مع السعودية لإبعاده مؤقتاً عن المشهد الداخلي.

وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، مع تصعيد الرياض جهودها لإنهاء نفوذ الانتقالي في عدن وتمكين الحكومة الموالية لها من السيطرة الكاملة على المدينة. كما تستعد السعودية لتنظيم عرض عسكري واسع بمناسبة ذكرى “الوحدة اليمنية”، في خطوة يُنظر إليها كرسالة سياسية لإعلان نهاية مرحلة الانتقالي بعد عقد من صعوده.

وفي السياق ذاته، أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالاً جديداً برئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، خُصص – وفق تقارير – لمناقشة التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف اليمني.

تحليل:

تحريك الإمارات للزبيدي من خارج اليمن، وتحديداً عبر لندن، يعكس على الأرجح انتقال أبوظبي إلى مرحلة جديدة في إدارة الصراع جنوب البلاد، تقوم على إعادة تدوير الانتقالي سياسياً بعد تعرضه لضغوط سعودية متزايدة ميدانياً.

كما يكشف التوقيت عن صراع نفوذ متصاعد بين الرياض وأبوظبي حول مستقبل الجنوب، في ظل مساعٍ سعودية لإعادة هندسة السلطة في عدن، مقابل تمسك الإمارات بأدواتها التقليدية وعلى رأسها الانتقالي.

وإذا مضت الرياض فعلياً نحو إنهاء نفوذ المجلس بالقوة أو عبر ترتيبات سياسية أحادية، فإن عودة الزبيدي إلى الواجهة قد تكون مقدمة لموجة تصعيد جديدة قد تدفع الجنوب نحو مواجهة مفتوحة بين حلفاء الأمس.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com